124 -من حديث أنس - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (لما عرج بي إلى السماء بينما أنا أسير في الجنة إذ أنا بنهر حافتاه قباب الدر المجوف. قلت: ما هذا يا جبريل؟ قال: هذا الكوثر الذي أعده ربك، فهذا طينه مسك أذفر) [1] .
125 -ومن حديث سليمان الشيباني قال: سألت زرًّا عن قوله -عَزَّ وَجَلَّ- {فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى} [2] . قال: أخبرنا عبد الله: أن محمدًا - صلى الله عليه وسلم - رأى جبريل له ستمائة جناح [3] .
126 -من حديث عبد الله بن مسعود: قال:"لما أسري برسول الله - صلى الله عليه وسلم - انتهى به إلى سدرة المنتهى، وهي في السماء السادسة، إليها ينتهي ما يعرج به من الأرض، فيقبض منها، وإليها ينتهي ما يهبط به من فوقها، فيقبض منها، قال: {إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ مَا يَغْشَى} ، قال: فراش من ذهب، قال: فأعطي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثلاثًا: أعطي الصلوات الخمس، وأعطي خواتم سورة البقرة، وغفر لمن لم يشرك بالله من أمته شيئًا المقحمات" [4] .
127 -من حديث ابن عباس في قوله تعالى: {وَمَا جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْنَاكَ إلا فِتْنَةً لِلنَّاسِ} [5] .
قال: هي رؤيا عين أريها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ليلة أسري به إلى بيت المقدس قال: (والشجرة الملعونة في القرآن) قال: هي شجرة الزقوم.
وكانت حادثة الإسراء والمعراج قبل هجرته - عليه السلام - بسنة"هكذا قال القاضي عياض في الشفا [6] [7] ."
(1) أخرجه البخاري في الرقاق باب في الحوض رقم: 6581 فتح الباري: 11/ 463 وفي التفسير سورة إنا أعطيناك الكوثر باب رقم: 4964 فتح الباري: 8/ 731 أو الترمذي كتاب التفسير باب ومن سورة الكوثر رقم: 3360 وقال حسن صحيح.
(2) سورة النجم: 9.
(3) أخرجه البخاري في التفسير، تفسير سورة النجم باب قوله تعالى فأوحى إلى عبده ما أوحى، رقم: 4856، فتح الباري: 8/ 610 ومسلم: 174.
(4) أخرجه مسلم في كتاب الإيمان باب في ذكر سدرة المنتهى حديث رقم:173.
والمقحمات: الذنوب العظام التي تقحم أصحابها في النار.
(5) سورة الإسراء: 60.
(6) الشفا بحقوق المصطفى: 1/ 108.
(7) أخرجه البخاري في مناقب الأنصار باب في المعراج حديث رقم: 3888 فتح الباري: 7/ 202 - 203.