فهرس الكتاب

الصفحة 398 من 585

المبحث السابع عشر: سرية ذات السلاسل

كانت هذه السرية في جمادى الثانية سنة ثمان للهجرة كما قال ابن سعد والجمهور، ونقل ابن عساكر الاتفاق على أنها كانت بعد غزوة مؤتة، إلا أن ابن إسحاق قال: إنها قبلها" [1] ."

وقال ابن إسحاق عن يزيد عن عروة: هي بلاد بكى وعُذرة، وبنى القين. وهذه القبائل التي ذكرها هي بطون من قضاعة كما قال الحافظ في الفتح.

630 -من حديث عمرو بن العاص رضي الله عنه قال:"بعث إليَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال: (خذ عليك ثيابك، وسلاحك، ثم ائتني) ، فأتيته، وهو يتوضأ، فصعَّد فيَّ النظر، ثم طأطأ، فقال: (إني أريد أن أبعثك على جيش [2] فيسلمك الله ويغنمك، وأرغب لك من المال رغبة صالحة) ، قال: قلت: يا رسول الله ما أسلمت من أجل المال، ولكني سلمت رغبة في الإِسلام، وأن أكون مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: (يا عمرو نعم المال الصالح للمرء الصالح) [3] ."

631 -من حديث عمرو بن العاص رضي الله عنه قال:"إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعثه في ذات السلاسل، فسأله أصحابه أن يوقدوا نارًا فمنعهم، فكلموا أبا بكر، فكلمه في ذلك، فقال: لا يوقد أحد منهم نارًا إلا قذفته فيها، قال: فلقوا العدو فهزمهم، فأرادوا أن يتبعوهم فمنعهم."

(1) انظر فتح الباري: 8/ 74، المغازي باب غزوة ذات السلاسل، الفتح الرباني: 21/ 139، زاد المعاد: 3/ 386، وقيل: إنها سميت ذات السلاسل لأن المشركين ارتبط بعضهم إلى بعض مخافة أن يفروا، وقيل لأنها بها ماءً يقال له السلسل، وقال ابن سعد: إنها وراء وادي ذي القرى وبينها وبين المدينة عشرة أيام. كذا قال.

(2) جيش: جيش سرية ذات السلاسل.

(3) أخرجه ابن حبان كما في الموارد: 2277، وأحمد في المسند: 4/ 197، 202، والبخاري في الأدب المفرد رقم: 299، والحاكم في المستدرك: 2/ 2، 236، والقضاعي في مسند الشهاب رقم: 1315، وصححه الحاكم وواففه الذهبي، وقال الحافظ في الفتح: 8/ 75 تعليقًا على حديث رقم: 4358، رواه أحمد والبخاري في الأدب وصححه أبو عوانة وابن حبان والحاكم، وقال الهيثمي في المجمع: 8/ 352، 353: رواه أحمد والطبراني في الكبير والأوسط وأبو يعلى، ورجال أحمد وأبو يعلى رجال الصحيح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت