قالت: فظننته خير حينئذ" [1] ."
وفي رواية قالت عائشة: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول وهو صحيح"إنه لم يقبض نبي قط، حتى يرى مقعده في الجنة ثم يخير"قالت عائشة: فلما نزل برسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ورأسه على فخذي، غشي عليه ساعة ثم أفاق فأشخص بصره إلى السقف، ثم قال:"اللهم! الرفيق الأعلى".
قالت عائشة: قلت: إذًا لا يختارنا.
قالت عائشة: وعرفت الحديث الذي يحدثنا به وهو صحيح في قوله:"إنه لم يقبض نبي قط حتى يرى مقعده من الجنة، ثم يخير".
قالت عائشة: فكانت تلك آخر كلمة تكلم بها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قوله:"اللهم الرفيق الأعلى".
898 -من حديث عائشة رضي الله عنها قالت:"إن من نعم الله عليّ أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - توفي في بيتي، وفي يومي، وبين سحري ونحري، وأن الله جمع بين ريقي وريقه عند موته."
دخل علي عبد الرحمن وبيده السواك، وأنا مسندة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فرأيته ينظر إليه، وعرفت أنه يحب السواك، فقلت آخذه لك؟ فأشار برأسه أن نعم، فتناولته فاشتد عليه، وقلت: ألينه لك؟ فأشار برأسه أن"نعم"، فلينته فأمره، وبين يديه ركوه -أو علبة يشك عمر- فيها ماء، فجعل يدخل يديه في الماء فيمسح بهما وجهه يقول:"لا إله إلا الله، إن للموت سكرات"، ثم نصب يده فجعل يقول:"في الرفيق الأعلى"، حتى قبض ومالت يده" [2] ."
(1) أخرجه البخاري في المغازي باب مرض النبي - صلى الله عليه وسلم: 4435، وانظر: 4436، 4437، 4463، 4586، 6348، 6509، ومسلم في فضائل الصحابة باب فضل عائشة: 2444، وابن ماجه في الجنائز باب ما جاء في ذكر مرض رسول الله - صلى الله عليه وسلم: 1620، الطيالسي: 2/ 113 - 114 حديث: 2390، وأحمد في المسند: 6/ 48، 176، 200، 205، 274، من طرق عن عائشة.
(2) أخرجه البخاري في الجمع باب من تسوك بسواك غيره: 890، وانظر الأرقام التالية: 1389، 3100، 3774، 4438، 4449، 4450، 4451، 5217، 6510، والنسائي في الجنائز باب شدة الموت: 4/ 6 - 7، وأحمد في المسند: 6/ 48، 121، 200 من طرق عنها.