وقال أيضًا:
يا نفس إلا تقتلي تموتي ... هذا حمام الموت قد صليت
وما تمنيت فقد أعطيت .. إن تفعلي فعلهما هديت
يريد صاحبيه: زيدًا وجعفرًا، ثم نزل، فلما نزل أتاه ابن عم له بعرق [1] من لحم فقال: شد بهذا صلبك، فإنك قد لقيت في أيامك هذه ما لقيت، فأخذه من يده ثم انتهس [2] منه نهسة، ثم سمع الحطمة [3] في ناحية الناس فقال: وأنت في الدنيا! ثم ألقاه من يده، ثم أخذ سيفه فتقدم، فقاتل حتى قتل" [4] ."
619 -بنفس الإسناد السابق:"... ثم أخذ الراية ثابت بن أقرم أخو بني العجلان، فقال: يا معشر المسلمين اصطلحوا على رجل منكم قالوا: أنت، قال: ما أنا بفاعل فاصطلح الناس على خالد بن الوليد، فلما أخذ الراية دافع القوم، وحاشى بهم، ثم انحاز وانحيز عنه، حتى انصرف بالناس" [5] .
620 -من حديث خالد بن الوليد رضي الله عنه قال:"لقد انقطعت في يدي يوم مؤتة تسعة أسياف، فما بقي في يدي إلا صفيحة يمانية" [6] .
621 -ومن حديث أبي قتادة رضي الله عنه:"بعث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - جيش الأمراء وقال: عليكم زيد بن حارثة، فإن أصيب زيد فجعفر، فإن أصيب جعفر فعبد الله بن رواحة الأنصاري، فوثب جعفر فقال: بأبي أنت يا نبي الله ما كنت"
(1) العرق: العظم الذي عليه بعض لحم.
(2) انتهى: أخذ منه بفمه يسيرًا.
(3) الحطمة: زحام الناس وحطم بعضهم بعضًا.
(4) سبق تخريجه في الحديث السابق: 617.
(5) سبق تخريجه في الحديث السابق رقم: 617، وقد جاء من مرسل ابن شهاب الزهري مثل ذلك رواه الطبراني، ورجاله ثقات إلى ابن شهاب كذا قال الهيثمي في المجمع: 6/ 160.
(6) أخرجه البخاري في المغازي باب غزوة مؤتة رقم: 4265، 4266 وأحمد في الفضائل: 1475، والبيهقي في الدلائل: 4/ 373، والطبراني في الكبير: 3802، وابن سعد: 4/ 253، 7/ 395، والحاكم في المستدرك: 3/ 42.