فهرس الكتاب

الصفحة 446 من 585

702 -من حديث أنس رضي الله عنه قال:"إن أم سليم اتخذت يوم حنين خنجرًا [1] ، فكان معها فرآها أبو طلحة. فقال: يا رسول الله هذه أم سليم معها خنجر، فقال لها رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (ما هذا الخنجر؟) قالت: اتخذته إن دنا مني أحد من المشركين بقرت به بطنه. فجعل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يضحك. قالت: يا رسول الله! اقتل من بعدنا [2] من الطلقاء [3] انهزموا بك [4] . فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (يا أم سليم إن الله قد كفى وأحسن) [5] ."

703 -من حديث أبي موسى الأشعري: قال:"لما فرغ النبي - صلى الله عليه وسلم - من حنين بعث أبا عامر على جيش إلى أوطاس، فلقي دريد بن الصمة، فقتل دريد، وهزم الله أصحابه قال أبو موسى: وبعثني مع أبي عامر، فرمي أبو عامر في ركبته، رماه جشمي بسهم فأثبته في ركبته، فانتهيت إليه فقلت: يا عم! من رماك؟ فأشار أبو عامر إلى أبي موسى، فقال: إن ذلك قاتلي، تراه ذلك الذي رماني."

قال أبو موسى فقصدت له، فاعتمدته، فلحقته، فلما رآني ولى عني ذاهبًا، فاتبعته وجعلت أقول له: ألا تستحي؟ ألست عربيًّا؟ ألا تثبت؟ فكف فالتقيت أنا وهو فاختلفنا ضربتين أنا وهو فقتلته. ثم رجعت إلى أبي عامر، فقلت: قد قتل الله صاحبك، قال: فانتزع هذا السهم، فنزعته، فنزا منه الماء [6] فقال: يا ابن أخي، انطلق إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فأقرئه عني السلام، ثم قل له إنه يقول

= جاء في السلب، وابن الجارود: 1076، البيهقي: 9/ 150، والطحاوي: 1/ 130، وهو مختصر عند ابن ماجه: 2837 والدارمي: 2/ 229، وسعيد بن منصور رقم: 2696.

(1) خنجرًا: سكين كبير ذات حدين.

(2) من بعدنا: من سوانا.

(3) الطلقاء هم الذين أسلموا يوم فتح مكة سمو بذلك لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - من عليهم وأطلقهم وكان في إسلامهم ضعف فاعتقدت أم سليم أنهم منافقون يستحقون القتل لانهزامهم.

(4) انهزموا بك: أي انهزموا عنك. على حد قوله تعالى: {فاسأل به خبيرًا} ، أي عنه وبما تكون للسببية. أي انهزموا بسببك لنفاقهم.

(5) أخرجه مسلم في الجهاد والسير باب غزوة النساء مع الرجال حديث رقم: 1809، وأحمد: 3/ 190، وسنده صحيح على شرط مسلم، وابن سعد في الطبقات: 8/ 425، وإسناده صحيح.

(6) فنزا منه الماء: ظهر وجرى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت