وقال بدل (فتركها غير بعيد) (دعوها ساعة) [1] .
493 -ومن حديث سلمة بن الأكوع رضي الله عنه قال:"قدمنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الحديبية ونحن أربع عشرة مائة، وعليها خمسون شاة لا ترويها. قال: فقعد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على جبا الركية [2] ، فإما دعا وإما بزق فيها، فجاشت [3] فسقينا، واستقينا" [4] .
494 -من حديث سلمة بن الأكوع رضي الله عنه قال:"خرجنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في غزوة، فأصابنا جهد [5] حتى هممنا أن ننحر بعض ظهرنا، فأمر نبي الله - صلى الله عليه وسلم - فجمعنا مزاودنا [6] فبسطنا له نطعًا [7] ، فاجتمع زاد القوم على النطع، قال: فتطاولت لأحزره [8] كم هو؟ فحزرته كربضة العنز [9] ونحن أربع عشرة مائة، قال: فأكلنا حتى شبعنا جميعًا، ثم حشونا جربنا [10] " [11] .
(1) أخرجه البخاري في المغازي باب غزوة الحديبية حديث: 4150، 4151.
(2) جبا الركية: ما حول البئر، والركي: البئر.
(3) جاشت: ارتفعت وفاضت.
(4) أخرجه مسلم في صحيحه الجهاد باب غزوة ذي قرد حديث رقم: 1807 وأبو داود في الجهاد باب في السرية ترد على أهل العسكر: 2752، وابن سعد: 2/ 81 - 84، وأحمد في المسند: 4/ 52 - 54، والطبري في التاريخ: 2/ 596 - 600، والبيهقي في الدلائل: 4/ 182، وابن أبي شيبة في المصنف: 14/ 533 - 538.
(5) الجهد: المشقة.
(6) مزاودنا: جمع مزود وهو الوعاء الذي يحمل في الزاد.
(7) بسطنا له نطعًا: وضعنا له بساطًا أي لما معنا من الزاد.
(8) تطاولت لأحزره: أي لأقدره وأخمته.
(9) ربضة العنز: مبركها أو كقدرها وهي رابضة.
(10) جربنا: جمع جراب: الوعاء من الجلد يجعل في الزاد.
(11) أخرجه البخاري في الشركة باب الشركة في الطعام والنهد والعروض رقم: 2484، 2482، مسلم في اللقطة باب استحباب خلط الأزواد إذا قلت والمؤاساة فيها حديث رقم: 1729، 3/ 1354، والطبراني في الكبير رقم: 6244.