أصلي، قال:"فلا يضرك، فكوني في حجك، فعسى الله أن يرزقكيها، وإنما أنت من بنات آدم، كتب الله عليك ما كتب عليهن".
قالت: فخرجت في حجتي حتى نزلنا منى فتطهرتُ، ثم طفنا بالبيت، ونزل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - المحصب، فدعا عبد الرحمن بن أبي بكر، فقال:"أخرج بأختك من الحرم فلتهل بعمرة، ثم لتطف بالبيت فإني انتظركما هنا".
قال: فخرجنا فأهللت، ثم طفت بالبيت وبالصفا والمروة. فجئنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو في منزله من جوف الليل، فقال:"هل فرغت؟"قلت: نعم، فآذن في أصحابه بالرحيل، فخرج فمر بالبيت فطاف به قبل صلاة الصبح، ثم خرج إلى المدينة" [1] . واللفظ لمسلم."
820 -من حديث جابر الطويل السابق قال:"فجعل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يلبي:"لبيك اللهم لبيك، لا شريك لك لبيك، إن الحمد والنعمة لك والملك، لا شريك لك" [2] ."
821 -من حديث عائشة رضي الله عنها قالت:"إني لأعلم كيف كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يلبي: فكانت تلبي:"لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، إن الحمد والنعمة لك" [3] ."
822 -وقد جاء أيضًا من حديث ابن عمر رضي الله عنهما شبيهًا بهذين اللفظين إلا أن مالكا زاد في روايته قال:"وكان عبد الله بن عمر يزيد فيها: لبيك"
(1) أخرجه البخاري في الحج باب الحج على الرحل: 1518, وباب قول الله تعالى {الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِي الْحَجِّ} : 1560 وباب أجر العمرة على قدر النصب: 1787، وباب المعتمر إذا طاف طواف العمرة ثم خرج يجزئه عن طواف الوداع حديث: 1788، ومسلم في الحج باب بيان وجوه الإحرام حديث: 1211، 123، 124، 126، 127، من طرق عن القاسم بن محمد عن عائشة.
(2) سبق تخريجه في حديث رقم: 812.
(3) أخرجه البخاري في الحج باب التلبية حديث: 1550، والبيهقي في الحج باب كيف التلبية: 5/ 44، وأحمد: 6/ 32، 181، 230، والطحاوي في شرح معاني الآثار: 4/ 124، من طرق عن الأعمش عن عمارة عن أبي عطية عن عائشة. وأخرجه الطيالسي: 1/ 211 برقم: 1012، والبيهقي: 5/ 44، وأحمد في المسند: 6/ 100، 181، 243، من طريق شعبة عن سليمان سمعت خيثمة عن أبي عيينة سمعت عائشة - رضي الله عنها.