قال الحافظ في الفتح:"روى يعقوب بن سفيان في تاريخه بسند حسن عن ابن عمر قال:"كانت عمرة القضية في ذي القعدة سنة سبع"، وفي مغازي سليمان التيمي قال:"لما رجع النبي - صلى الله عليه وسلم - من خيبر بث سراياه، وأقام بالمدينة حتى استهل ذو القعدة، فنادى في الناس أن تجهزوا إلى العمرة" [2] ."
وكذلك قال نافع: كانت في ذي القعدة سنة سبع، وقال ذلك أيضًا موسى بن عقبة:"ثم خرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من العام المقبل من عام الحديبية معتمرًا في ذي القعدة سنة سبع". وقال ذلك ابن إسحاق وأبو الأسود عن عروة وسليمان التيمي جميعًا في مغازيهم:"إنه - صلى الله عليه وسلم - خرج إلى عمرة القضاء في ذي القعدة" [3] .
557 -من حديث ابن عباس رضي الله عنهما قال:"قدم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه، فقال المشركون: إنه يقدم عليكم وقد وهنتهم حمى يثرب، فأمرهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يرملوا الأشواط الثلاثة، وأن يمشوا ما يبن الركنين ولم يمنعه أن يأمرهم أن يرملوا الأشواط كلها إلا الإبقاء عليهم، وزاد ابن سلمة عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال:"لما قدم النبي - صلى الله عليه وسلم - لعامه الذي استأمن قال: (ارملوا ليرى المشركون قوتكم) والمشركون من قبل قعيقعان" [4] ."
وفي لفظ مسلم بعد قوله وأن يمشوا بين الركنين قوله (ليرى المشركون جلدهم، فقال المشركون: هؤلاء الذين زعمتم أن الحمى قد وهنتهم. هؤلاء أجلد من كذا وكذا) .
(1) فتح الباري: 7/ 500 سيرة ابن كثير: 3/ 428.
(2) فتح الباري: 7/ 500، باب عمرة القضاء كتاب المغازي.
(3) فتح الباري: 7/ 500، زاد المعاد: 3/ 370، دلائل النبوة البيهقي: 4/ 313.
(4) أخرجه البخاري في المغازي باب عمرة القضاء حديث رقم: 4256، مسلم في صحيحه الحج باب استحباب الرجل في الطواف والعمرة حديث رقم: 1266، وأحمد في المسند: 1/ 306 أبو داود في المناسك باب في الرمل: 1886، والنسائي في باب العلة التي من أجلها سعى النبي: 5/ 230 - 231.