فهرس الكتاب

الصفحة 336 من 585

"قال: فبينما نحن نسير. قال: وكان رجل من الأنصار لا يسبق شدًّا [1] ، قال: فجعل يقول: ألا مسابق إلى المدينة؟ هل من مسابق؟ فجعل يعيد ذلك قال: فلما سمعت كلامه قلت: أما تكرم كريمًا ولا تهاب شريفًا؟ قال: لا. إلا أن يكون رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. قال: قلت: يا رسول الله بأبي وأمي ذرني فلأسابق الرجل. قال: (إن شئت) . قال: قلت: أذهب إليك. وثنيت رجلي فطفرت [2] فعدوت. قال: فربطت عليه شرفًا أو شرفين أستبقي نفسي [3] ، ثم عدوت في إثره، فربطت عليه شرفًا أو شرفين، ثم إني رفعت حتى ألحقه [4] . قال: فأصكه بين كتفيه. قال: قلت: قد سبقت والله! قال: أنا أظن. قال: فسبقته إلى المدينة" [5] .

541 -من حديث عمران بن حصين رضي الله عنه قال:"كانت ثقيف حلفاء لبني عقيل، فأسرت ثقيف رجلين من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وأسر أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رجلًا من بني عقيل، وأصابوا معه العضباء [6] . فأتى عليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو في الوثاق. قال: يا محمَّد! فأتاه فقال: (ما شأنك؟) قال: بم أخذتني، وبم أخذت سابقة الحاج [7] ؟ فقال: (إعظامًا لذلك) : (أخذتك بجريرة حلفائك ثقيف) ثم انصرف عنه فناداه، فقال: يا محمَّد! يا محمَّد!"

(1) شدًّا: عدوا على الرجلين.

(2) طفرت: وثبت وقفزت.

(3) ربطت شرفًا أو شرفين أستبقي نفسي: ربطت حبست نفسي عن الجري الشديد والشرف ما ارتفع من الأرض، أستبقي نفسي: أي لئلا يقطعني البهر.

(4) رفعت حتى ألحقه: أسرعت.

(5) أخرجه مسلم في الجهاد باب غزوة ذي قرد وغيرها رقم: 1807، وأبو داود في الجهاد باب في السرية ترد على أهل العسكر رقم: 2752، وابن أبي شيبة في المصنف: 14/ 533، 358، والبيهقي في الدلائل: 4/ 182، 186، وابن سعد في الطبقات: 2/ 81، 84، والطبري في التاريخ: 2/ 596، 600، وأحمد في المسند: 4/ 52، 54، وقد سبق أجزاء من الحديث تحت رقم: 493، 500، 509، فانظرها.

(6) العضباء: ناقة نجية كانت لرجل من بن عقيل ثم انتقلت إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.

(7) سابقة الحاج: أراد بها العضباء فإنها كانت لا تسبق، ولا تكاد تسبق. معروفة بذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت