فهرس الكتاب

الصفحة 474 من 585

740 -من حديث حذيفة رضي الله عنه قال:"خرج النبي - صلى الله عليه وسلم - يوم غزوة تبوك، فبلغه أن في الماء قلة، فأمر مناديًا، فنادى في الناس أن لا يسبقني في الماء أحد فأتى الماء، وقد سبقه قوم فلعنهم" [1] .

741 -من حديث أنس بن مالك رضي الله عنه:"أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رجع من غزوة تبوك فدنا من المدينة، فقال: (إن بالمدينة أقوامًا ما سرتم مسيرًا، ولا قطعتم واديًا إلا كانوا معكم) . قالوا: يا رسول الله، وهم بالمدينة؟ قال: (وهم بالمدينة، حبسمهم العذر) [2] ."

لم يتخلف أحد من المؤمنين الصادقين عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في غزوة تبوك من غير عذر، سوى أربعة نفر، كلهم من الأنصار، لا عن شك وارتياب، وإنما أدركهم الضعف البشري، وأثر عليهم أكثر من غيرهم، وهؤلاء هم: كعب بن مالك، وهلال بن أمية، ومرارة بن الربيع، وأبو خيثمة.

أما أبو خيثمة فقد تغلب على ضعفه البشري أمام مغريات الحياة، فسارع إلى اللحاق برسول الله - صلى الله عليه وسلم -، أما الثلاثة الآخرون، فقد تخلفوا في المدينة وقعد بهم الضعف البشري يقولون كل يوم نلحق بالرسول - صلى الله عليه وسلم - حتى انتهت مهمة الرسول في تبوك، وعاد إلى المدينة فعاقبهم بالمقاطعة.

وستأتي قصتهم بزيادة تفصيل في مكانها إن شاء الله وكيف قبل الله توبتهم أما

= الموطأ: 1/ 143، وأحمد في المسند: الفتح الرباني: 21/ 195.

(1) قال الهيثمي في المجمع: 6/ 195، رواه أحمد والبزار بنحوه، ورجال أحمد رجال الصحبح.

(2) أخرجه البخاري في المغازي باب 10، حدثنا يحيى بن بكير حديث رقم: 4423، الجهاد باب من حبسه العذر عن الغزو حديث رقم: 2839، أبو داود في الجهاد باب الرخصة في القعود من العذر حديث رقم: 2508، وابن ماجة في الجهاد باب من حبسه العذر عن الجهاد حديث رقم: 2764، وأحمد في المسند: 3/ 103، 106، 182، 300، 341، ابن أبي شيبة: 18856، ابن سعد: 2/ 1 / 121، وجاء من حديث جابر عند الإمام مسلم في الإمارة باب ثواب من حبسه عن الغزو مرض أو عذر آخر حديث رقم: 1911، دلائل النبوة البيهقي: 5/ 267.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت