فهرس الكتاب

الصفحة 472 من 585

والله قال هذه المقالة قبل أن تأتي، فأقبل عمارة على زيد يجأ في عنقه [1] ويقول: إليَّ عباد الله، إن في رحلي لداهية، وما أشعر، اخرج أي عدو الله من رحلي فلا تصحبني" [2] ."

737 -من حديث أبي هريرة أو أبي سعيد الخدري شك الأعمش قال:"لما كان يوم غزوة تبوك أصاب الناس مجاعة، فقالوا: يا رسول الله! لو أذنت لنا فنحرنا نواضحنا [3] فكلنا وادهنا، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (افعلوا) ، فجاء عمر رضي الله عنه فقال: يا رسول الله! إن فعلت قبل الظهر، ولكن ادعهم بفضل أزوادهم، وادع الله لهم فيها بالبركة لعل الله عَزَّ وَجَلَّ أن يجعل في ذلك، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (نعم) ."

فدعا بنطع فبسطه، ثم دعا بفضل أزوادهم، فجعل الرجل يأتي بكف ذرة ويجيء الآخر بكف تمر، ويجيء الآخر بكسرة، حتى اجتمعوا على النطع من ذلك شيء يسير، فدعا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالبركة، ثم قال لهم: (خذوا في أوعيتكم) ، فأخذوا في أوعيتهم حتى ما تركوا في العسكر وعاءً إلا ملأوه، فكلوا حتى شبعوا وفضلت فضالة، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (أشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله، لا يلقى الله بهما عبد غير شاك فحجب عن الجنة) [4] .

738 -من حديث أبي حميد الساعدي رضي الله عنه قال:"خرجنا مع رسول"

(1) يجأ في عنقه: يطعنه في عنقه.

(2) أخرجه ابن إسحاق في سيرة ابن هشام: 2/ 523، والطبري في تاريخه: 3/ 145، والبيهقي في الدلائل: 5/ 232، من طريق ابن إسحاق به، وقد صرح ابن إسحاق بالتحديث، وإسناده رجاله ثقات، ولا يضر جهالة الصحابة وهم من بني عبد الأشهل، ومحمود بن لبيد من صغار الصحابة فيكون الحديث صحيحًا.

(3) نواضحنا: الإبل التي تركب ويجلب عليها الماء.

(4) أخرجه مسلم في صحيحه، كتاب الإيمان باب الدليل على أن من مات على التوحيد دخل الجنة قطعًا حديث رقم: 27، وقد ذكر عده أيضًا دون شك في الصحابي الذي روى الحديث، وإنما قال عنه أنه أبو هريرة، ابن مندة في كتاب الإيمان حديث رقم: 36، وقال: حديث صحيح أخرجه مسلم بن الحجاج، وأحمد في المسند: 2/ 421، 3/ 11، وأحمد في المسند كما في الفتح الرباني: 21/ 196 - 197، رقم: 426، دلائل النبوة للبيهقي: 5/ 229.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت