فهرس الكتاب

الصفحة 169 من 585

رعبًا، فقال عتبة: إياي تعني يا مصفر إسته، ستعلم اليوم أينا الجبان" [1] ."

236 -وقد جاء من حديث ابن عباس رضي الله عنهما قال:"لما نزل المسلمون وأقبل المشركون، نظر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عتبة بن ربيعة وهو على جمل أحمر فقال: (إن يكن عند أحد من القوم خير فهو عند صاحب الجمل الأحمر إن يطيعوه يرشدوا) وهو يقول:"

"يا قوم أطيعوني في هؤلاء القوم، فإنكم إن فعلتم لن يزال ذلك في قلوبكم، ينظر كل رجل إلى قاتل أخيه، وقاتل إليه، فاجعلوا حقها برأسي وارجعوا، فقال أبو جهل: انتفخ والله سحره حين رأى محمدًا وأصحابه، إنما محمد وأصحابه كأكلة جزور ولو قد التقينا، فقال عتبة: ستعلم من الجبان المفسد لقومه، أما والله إني لأرى قومًا يضربونكم ضربًا، أما ترون كأن رؤسهم الأفاعي، وكأن وجوههم السيوف، ثم دعا أخاه وابنه، فخرج يمشي بينهما ودعا بالمبارزة" [2] .

237 -من حديث علي السابق الذكر رقم: 231: قال:"أصابنا من الليل طش من المطر -يعني الليلة التي كانت صبيحتها وقعة بدر- فانطلقنا تحت الشجر والحجف، نستظل تحتها من المطر، وبات رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يدعو ربه ويقول: (اللهم إن تهلك هذه الفئة لا تعبد) قال: فلما تطلع الفجر نادى: (الصلاة عباد الله) فجاء الناس من تحت الشجر والحجف فصلى بنا رسول الله وحض على القتال" [3] .

238 -من حديث عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال:"لما كان يوم بدر نظر رسول الله إلى المشركين وهم ألف، وأصحابه ثلاثمائة وتسعة عشر رجلًا، فاستقبل نبي الله - صلى الله عليه وسلم - القبلة ثم مد يديه فجعل يهتف بربه (اللهم أنجز لي ما وعدتني، اللهم آت ما وعدتني، اللهم إن تهلك هذه العصابة من أهل الإسلام"

(1) انظر تخريج الحديث رقم: 231.

(2) قال الهيثمي في المجمع: 6/ 76 رواه البزار ورجاله ثقات، وانظر كشف الأستار: 1762، والحاكم: 3/ 187، 188، وسنده حسن.

* الطش: المطر الضعيف وهو فوق الرذاذ، الجحفة: الترس الصغير.

(3) انظر التخريج حديث رقم: 231.

* يهتف بربه: يصيح ويستغيث بالله بالدعاء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت