فهرس الكتاب

الصفحة 571 من 585

899 -من حديث أنس بن مالك رضي الله عنه"أن أبا بكر كان يصلي لهم في وجع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الذي توفي فيه. حتى إذا كان يوم الإثنين. وهم صفوف في الصلاة. كشف رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ستر الحجرة فنظر إلينا وهو قائم، كأن وجهه ورقة مصحف [1] ، ثم تبسم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ضاحكًا."

قال: فبهتنا ونحن في الصلاة، من فرح بخروج رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ونكص أبو بكر على عقبيه ليصل الصف، وظن أنّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خارج للصلاة. فأشار إليهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بيده:"أن أتموا صلاتكم". قال: ثم دخل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثمّ فأرخى الستر. قال: فتوفي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من يومه ذلك" [2] ."

900 -من حديث عائشة رضي الله عنها قالت:"دخلت على أبي بكر رضي الله عنه فقال: في كم كفنتم النبي - صلى الله عليه وسلم -؟ قالت: في ثلاثة أثواب بيض سحولية ليس فيها قميص ولا عمامة."

وقال لها: في أي يوم توفي رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟ قالت: يوم الإثنين.

قال: فأي يوم هذا؟ قالت: يوم الإثنين قال: أرجو فيما بيني وبين الليل. فنظر إلى ثوب عليه كان يمرض فيه، به ردع من زعفران فقال: اغسلوا ثوبي هذا، وزيدوا عليه ثوبين فكفننوني فيهما. قلت: إن هذا خلق. قال: إن الحي أحق بالجديد من الميت، إنما هو للمهلة. فلم يتوف حتى أمسى من ليلة الثلاثاء، ودفن قبل أن يصبح" [3] اللفظ للبخاري."

(1) كأن وجهه ورقة مصحف: عبارة عن الجمال البارع وحسن البشرة وصفاء الوجه واستنارته.

(2) أخرجه البخاري في الأذان باب أهل العلم والفضل أحق بالإمامة: 680، وانظر الأرقام: 681، 754، 1205،4448، مسلم في الصلاة باب استخلاف الإِمام إذا عرض له عذر من مرض وسفر وغيرهما: 419، والنسائي في الجنائز باب الموت يوم الإثنين: 4/ 7، الترمذي في الشمائل: 367، ابن ماجة في الجنائز باب ما جاء في ذكر مرض رسول الله - صلى الله عليه وسلم: 1624، والحميدي: 1188، والبيهقي في السنن: 3/ 75، وأحمد في المسند: 3/ 110، 163، 196، 211 جميعًا من طريق عن أنس.

(3) البخاري في الجنائز باب موت يوم الإثنين: 1387، والبيهقي في الجنائز باب جماع أبواب وقت الصلاة على الجنائز: 4/ 31، وابن سعد في الطبقات: 3/ 1 / 143، وأحمد في المسند 6/ 118, 132، من طرق عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت