فهرس الكتاب

الصفحة 222 من 585

يرجعون. قال: يا رب! فأبلغ من ورائي، فأنزل الله {وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ} [1] [2] .

364 -من حديث أنس رضي الله عنه قال: (أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أفرد يوم أحد في سبعة من الأنصار ورجلين من قريش فلما رهقوه [3] ، قال:(من يردهم عنا وله الجنة، أو هو رفيقي في الجنة) ، فتقدم رجل من الأنصار فقاتل حتى قتل، ثم رهقوه أيضًا، فقال: (من يردهم عنا وله الجنة، أو هو رفيقي في الجنة) فتقدم رجل من الأنصار فقاتل حتى قتل، فلم يزل كذلك، حتى قتل السبعة، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لصاحبيه: (ما أنصفنا أصحابنا ) ) [4] .

365 -من حديث سهل بن سعد الساعدي رضي الله عنه قال:"إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - التقى هو والمشركون فاقتتلوا، فلما مال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى عسكره، ومال الآخرون إلى عسكرهم -وفي أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رجل لا يدع لهم شاذة ولا فاذة إلا اتبعها يضربها بسيفه- فقيل: ما أجزأ منا اليوم أحد كما أجزأ فلان، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (أما إنه من أهل النار) ، فقال رجل من القوم: أنا صاحبه. قال فخرج معه كلما وقف، وقف معه، وإذا أسرع أسرع معه، قال: فجرح الرجل جرحًا شديدًا، فاستعجل الموت فوضع سيفه بالأرض وذبابه بين ثدييه، ثم تحامل على سيفه فقتل نفسه، فخرج الرجل إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: أشهد أنك رسول الله، قال: (وما ذاك؟) ."

(1) آل عمران: 169.

(2) أخرجه الترمذي في التفسير باب ومن سورة آل عمران رقم: 3013، وقال حديث حسن، وابن ماجه في المقدمة باب ما أنكرت الجهمية رقم: 190، وفي الجهاد باب فضل الشهادة في سبيل الله رقم: 2800، والحاكم في المستدرك: 3/ 204 وصححه ووافقه الذهبي وابن جرير بسند صحيح في التفسير: 4/ 173، وفي التاريخ: 3/ 36.

(3) رهقوه: نمشوه وقربوا منه.

(4) أخرجه مسلم في صحيحه الجهاد والسير باب غزوة أحد رقم: 1789، وقد جاء من حديث جابر رضي الله عنه في قتال طلحة بن عبد الله برقم: 355، فانظره هناك.

رهقوه: غشوه وقربوا منه وأدركوه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت