216 -من حديث أنس: قال:"بعث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بسبسة عينًا ينظر ما صنعت عير أبي سفيان، فجاء وما في البيت أحد غيري وغير رسول الله (قال: لا أدري ما استثنى بعض نسائه) قال: فحدثه الحديث قال: فخرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فتكلم فقال: (إن لنا طلبة فمن كان ظهره حاضرًا فليركب معنا) فجعل رجال يستأذنونه في ظهرانهم في علو المدينة فقال: (لا إلا من كان ظهره حاضرًا) [1] ."
217 -من حديث أنس رضي الله عنه قال:"أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - شاور حين بلغه إقبال أبي سفيان قال: فتكلم أبو بكر فأعرض عنه، ثم تكلم عمر فأعرض عنه، فقام سعد بن عبادة، فقال: إيانا تريد يا رسول الله؟ والذي نفسي بيده لو أمرتنا أن نخيضها البحر لأخضناها، ولو أمرتنا أن نضرب أكبادها إلى برك الغماد لفعلنا، قال: فندب رسول الله الناس فانطلقوا ..) الحديث [2] ."
218 -من حديث ابن عباس رضي الله عنه قال:"لما سمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بأبي سفيان مقبلًا من الشام: ندب المسلمين إليهم وقال: (هذه عير قريش فيها أموالهم فاخرجوا إليها لعل الله ينفلكموها، فانتدب الناس فخف بعضهم وثقل بعضهم، وذلك أنهم لم يظنوا أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يلقى حربًا."
وكان أبو سفيان حين دنا من الحجاز يتحسس الأخبار، ويسأل من لقي من الركبان خوفًا على أمر الناس، حتى أصاب خبرًا من بعض الركبان: أن محمدًا استنفر أصحابه لك ولعيرك فحذر عند ذلك. فاستأجر ضمضم بن عمرو الغفاري
(1) أخرجه مسلم في صحيحه الإمارة باب ثبوت الجنة للشهيد رقم: 1901 أحمد في المسند: 3/ 136.
* يعني الخيل أي لو أمرتنا بإدخال خيولنا في البحر وغشيتنا إياها فيه لفعلنا.
(2) أخرجه مسلم في الجهاد والسير باب غزوة بدر رقم: 1779 وأحمد في المسند: 3/ 188، 3/ 100، 4/ 228، 6/ 29.