911 -من حديث سالم بن عبيد رضي الله عنه قال:"أغمي علي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في مرضه فأفاق، فقال:"حضرت الصلاة؟". فقالوا: نعم. فقال:"مروا بلالًا فليؤذن، ومروا أبا بكر أن يصلي بالناس"أو قال:"الناس"."
قال: ثم أغمي عليه فأفاق فقال:"حضرت الصلاة؟". فقالوا: نعم، فقال:"مروا بلالًا فليؤذن، ومروا أبا بكر فليصل بالناس". فقالت عائشة: إن أبي رجل أسيف، إذا قام ذلك المقام بكى فلا يستطيع، فلو أمرت غيره.
قال: ثم أغمي عليه فأفاق، فقال:"مروا بلالًا فليؤذن، مروا أبا بكر فليصل بالناس، فإنكن صواحب أو صواحبات يوسف". قال فأمر بلالُ فأذَّن، وأمر أبو بكر فصلى بالناس، ثم إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وجد خفة، فقال:"انظروا لي من أتكيء عليه"فجاءت بريرة ورجل آخر فاتكأ عليهما، فلما رآه أبو بكر ذهب لينكص فأومأ إليه أن يثبت مكانه، حتى قضى أبو بكر صلاته.
ثم إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قبض. فقال عمر: والله لا أسمع أحدًا يذكر أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قبض إلا ضربته بسيفي هذا. قال: وكان الناس أميين لم يكن فيهم نبي قبله. فأمسك الناس، فقالوا: يا سالم انطلق إلى صاحب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فادعه، فأتيت أبا بكر وهو في المسجد، فأتيته أبكي دهشًا.
فلما رآني قال لي: أقبض رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟ قلت: إن عمر يقول: لا أسمع أحدًا يذكر رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. قبض إلا ضربته بسيفي هذا! فقال لي: انطلق. فانطلقت معه، فجاء والناس قد دخلوا على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال: يا أيها الناس أفرجوا لي. فأفرجوا له، فجاء حتى أكب عليه، ومسه، فقال: {إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ} [1] ، ثم قالوا: يا صاحب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أقبض رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟ قال: نعم، فعلموا أن قد صدق.
قالوا: يا صاحب رسول الله - صلى الله عليه وسلم: أيصلى على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟ قال: نعم، قالوا: وكيف؟ قال: يدخل قوم فيكبرون ويصلون ويدعون، ثم يخرجون، ثم يدخل قوم فيكبرون ويصلون ويدعون، ثم يخرجون، حتى يدخل الناس،
(1) الزمر: آية: 30.