فهرس الكتاب

الصفحة 302 من 585

488 -من حديث مروان والمسور السابق:".... فراحوا حتى إذا كانوا ببعض الطريق قال النبي - صلى الله عليه وسلم: (إن خالد بن الوليد بالغميم [1] ، في خيل لقريش طليعة [2] ، فخذوا ذات اليمين) ، فوالله ما شعر بهم خالد حتى إذا هم بقترة [3] الجيش، فانطلق يركض نذيرًا لقريش، وسار النبي - صلى الله عليه وسلم - حتى إذا كان بالثنية [4] التي يهبط عليهم منها، بركت راحلته، فقال الناس:"حل حل [5] "فألحت، فقالوا: خلأت القصواء، فقال - صلى الله عليه وسلم: (ما خلاف القصواء وما ذاك لها بخلق، ولكن حبسها حابس الفيل) " [6] [7] .

489 -من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال:"خرجنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، حتى إذا كنا بعسفان قال لنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم: إن عيون المشركين الآن على ضجنان فأيكم يعرف طريق الحنظل؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حين أمسى: (هل من رجل فينزل فيسعى بين يدي الركاب؟) فقال رجل: أنا يا رسول الله فنزل: فجعلت الحجارة تنكبه [8] ، والشجر يتعلق بثيابه، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (اركب) ، ثم نزل آخر، فجعلت الحجارة تنكبه، والشجر يعلق بثيابه، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (اركب) ، ثم وقعنا على الطريق حتى سرنا في ثنية يقال لها الحنظل، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (ما مثل هذا الثنية إلا كمثل الباب الذي دخل فيه بنو إسرائيل، قيل لهم: ادخلوا الباب سجدًا، وقولوا حطة نغفر لكم خطاياكم، لا يجوز أحد الليلة هذه الثنية إلا غفر له) ، فجعل الناس يسرعون ويجوزون، وكان آخر من جاز قتادة بن النعمان في آخر القوم، قال: فجعل"

(1) الغميم: موضع قريب من مكة بين رابغ والجحفة.

(2) طليعة: مقدمة الجيش لاستكشاف العدو.

(3) قترة الجيش: غبار الجيش.

(4) الثنية: هي ثنية المرار موضع بين مكة والمدينة من طريق الحدبيبة.

(5) حل حل: لفظ يزجر به الدابة إذا حملت على السير.

(6) حبسها: حابس الفيل: حبسها الله عن دخول مكة كما حبس الفيل عن دخولها.

(7) أخرجه البخاري في كتاب الشروط باب الشروط في الجهاد، والمصالحة مع أهل الحرب، وكتابة الشروط رقم: 2731، 2732، بلفظ أطول من لفظه في المغازي، وأحمد في المسند: 4/ 328 - 331.

(8) تنكبه: تناله وتصيبه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت