فهرس الكتاب

الصفحة 483 من 585

جلس إلى جنبي، قلت: من هذا؟ قالوا: أبو الدرداء فقلت: إني دعوت الله أن يسر لي جليسًا صالحًا، فيسرك لي.

قال: ممن أنت؟ قلت: من أهل الكوفة. قال: أوليس عندكم ابن أم عبد صاحب النعلين والوساد والمطهرة؟ أوليس فيكم الذي أجاره الله من الشيطان، يعني على لسان نبيه - صلى الله عليه وسلم -؟ أوليس فيكم صاحب سر النبي - صلى الله عليه وسلم - الذي لا يعلم أحد غيره؛ ثم قال: كيف يقرأ عبد الله {وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى} فقرأت عليه {وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى (1) وَالنَّهَارِ إِذَا تَجَلَّى (2) وَمَا خَلَقَ الذَّكَرَ وَالْأُنْثَى} قال: والله لقد أقرأ فيها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من فيه إلى في" [1] ."

755 -قد سبق من حديث أبي حميد الساعدي رضي الله عنه الإشارة إلى هذا: وأسوق هنا المقطع الخاص بهذه المقالة من حديثه رضي الله عنه قال:".... فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (إني مسرع فمن شاء منكم فليسرع، ومن شاء فليمكث) ، فخرجنا حتى أشرفنا على المدينة فقال: (هذه طابة، وهذا أحد، وهو جبل يحبنا ونحبه ...) [2] ."

756 -وقد أورد البخاري رحمه الله مختصرًا عن أبي حميد قال:"أقبلنا مع النبي - صلى الله عليه وسلم - من غزوة تبوك، حتى إذا أشرفنا على المدينة قال: (هذه طابة، وهذا أحد جبل يحبنا ونحبه) أخرجه في كتاب المغازي باب 81، حدثنا يحيى بن بكير حديث رقم:4422."

757 -من حديث السائب بن يزيد رضي الله عنه:"لما قدم النبي - صلى الله عليه وسلم - المدينة من غزوة تبوك تلقاه الناس فلقيته مع الصبيان على ثنية الوداع" [3] .

(1) أخرجه البخاري في فضائل الصحابة باب مناقب عمار وحذيفة رض الله عنهما حديث رقم: 3742، 3743، والنسائي في السنن الكبرى كما ذكر صاحب تحفة الأشراف حديث رقم: 10956، وأحمد في المسند: 6/ 449، 450.

(2) سبق بنصه وتخريجه حديث رقم: 738، 748.

(3) أخرجه البخاري في الجهاد باب استقبال الغزاة الحديث: 3082، فتح الباري: 6/ 191، أبو داود في الجهاد في التلقي حديث رقم: 2759، الترمذي في الجهاد باب ما جاء في تلقي الغائب إذا قدم حديث رقم: 1718، وأحمد في المسند: 3/ 449، والبيهقي: 9/ 175، وقال الترمذي: حسن صحيح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت