فهرس الكتاب

الصفحة 81 من 585

إلا الله، وأن محمدًا رسول الله، وثاروا إليه، فما برح يقاتلهم ويقاتلونه، حتى قامت الشمس على رؤوسهم، قال: وطلع فقعد، وقاموا على رأسه وهو يقول: افعلوا ما بدا لكم، فأحلف بالله أن لو قد كنا ثلاثمائة رجل لقد تركناها لكم أو تركتموها لنا.

قال: فبينما هم على ذلك، إذ أقبل شيخ من قريش عليه حلة حبرة وقميص موشى، حتى وقف عليهم. فقال: ما شأنكم به؟ فقالوا: صبأ عمر.

قال: فمه، رجل اختار لنفسه أمرًا فما تريدون؟ أترون بني عدي يسلمون لكم صاحبكم هكذا؟ خلوا عن الرجل.

قال: فوالله لكأنما كانوا ثوبًا كشط عنه. قال: فقلت لأبي بعد أن هاجر إلى المدينة: يا أبت، من الرجل الذي زجر القوم عنك بمكة يوم أسلمت وهم يقاتلونك. قال: ذاك أي بني، العاص بن وائل السهمي) [1] .

101 -عن ابن عمر - رضي الله عنهما - قال: (لما أسلم عمر اجتمع الناس إليه عند داره وقالوا: صبأ عمر وأنا غلام فوق ظهر بيتي، فجاء رجل عليه قباء من ديباج، فقال: صبأ عمر فما ذاك فأنا له جار، قال: فرأيت الناس تصدعوا عنه. فقلت: من هذا؟ قالوا: هذا العاص بن وائل) [2] .

عزة المسلمين بإسلام عمر - رضي الله عنه:

102 -من حديث ابن مسعود - رضي الله عنه: قال:

(ما زلنا أعزة منذ أسلم عمر بن الخطاب - رضي الله عنه -) [3] .

(1) أخرجه عبد الله بن أحمد في زيادته على فضائل الصحابة: 372، وابن حبان كما في الإحسان رقم: 6840، وابن هشام في السيرة: 1/ 373 - 374، وأخرجه مختصرًا كل من البزار رقم: 2494، والحاكم: 3/ 85، وصححه ووافقه الذهبي. وانظر السيرة النبوية الذهبي: ص 104، 105 وقال: رواه ابن حبان في صحيحه: 6879 من حديث جرير بن حازم عن ابن إسحاق، ابن كثير في سيرته:2/ 38 - 39 وقال: وهذا إسناد جيد قوي وقال الهيثمي في المجمع: 9/ 65 رواه البزار والطبراني باختصار، ورجاله ثقات إلا أن ابن إسحاق مدلس، قلت وقد صرح ابن إسحاق بالتحديث وإسناده صحيح.

* طلح: تعب وأعيي.

(2) أخرجه البخاري في مناقب الأنصار باب إسلام عمر بن الخطاب رقم: 3864، 3865، فتح الباري: 7/ 177.

(3) أخرجه البخاري في فضائل الصحابة باب مناقب عمر رقم: 3684 فتح الباري:7/ 41 مناقب الأنصار =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت