472 -من حديث أنس رضي الله عنه قال:"لما انقضت عدة زينب قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لزيد (فاذكرها علي) قال: فانطلق زيد حتى أتاها وهي تخمر عجينها [1] قال: فلما رأيتها عظمت في صدري [2] حتى ما أستطيع أن أنظر إليها أن رسول الله- صلى الله عليه وسلم - ذكرها، فوليتها ظهري ونكصت على عقبي، فقلت: يا زينب! أرسل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يذكرك، قالت: ما أنا بصانعة شيئًا حتى أؤامر ربي، فقامت إلى مسجدها، ونزل القرآن، وجاء رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فدخل عليها بغير إذن."
قال: فقال: ولقد رأيتنا أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أطعمنا الخبز واللحم حين امتد النهار، فخرج الناس، وبقي رجال يتحدثون في البيت بعد الطعام، فخرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - واتبعته، فجعل يتتبع حجر نسائه يسلم عليهن، ويقلن: يا رسول الله! كيف وجدت أهلك، قال: فما أدري أنا أخبرته أن القوم قد خرجوا أو أخبرني. قال: فانطلق حتى دخل البيت فذهبت أدخل معه، فألقي الستر بيني وبينه، ونزل الحجاب. قال: ووعظ القوم بما وعظوا به"لفظ مسلم [3] ."
وفي لفظ آخر عند مسلم من حديث أنس رضي الله عنه:"أن أم سليم أهدت إلى رسول الله طعامًا يوم زواج زينب فيقول: تزوج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فدخل بأهله، قال: فصنعت أمي أم سليم حيسًا، فجعلته في تور [4] فقالت: يا أنس، اذهب بهذا إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقل: بعثت بهذا إليك أمي، وهي تقرئك السلام. وتقول: إن هذا لك منا قليل، يا رسول الله! قال؛ فذهبت بها إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. فقلت: إن أمي تقرئك السلام وتقول: إن هذا لك منا قليل يا رسول الله!"
(1) تخمر عجينها: تجعل منها الخمر.
(2) عظمت في صدري: هبتها من أجل إرادة رسول الله الزواج منها.
(3) أخرجه مسلم في النكاح باب زوج زينب بنت جحش رقم: 1428 - 89 والنسائي في النكاح باب صلاة المرأة إذا خطبت واستخارتها ربها: 6/ 79 - 80، الفتح الرباني للساعاتي: 21/ 87 - 88.
وأما اللفظ الثاني فقد أخرجه البخاري في النكاح باب الهدية للعروس رقم: 5163، ومسلم في النكاح باب زواج زينب بنت جحش رقم: 1428/ 94.
(4) التور: الإناء.