فهرس الكتاب

الصفحة 311 من 585

الناس مجتمعين فقال له: انظر ما شأنهم؟ فبدأ بكشف حالهم، فوجدهم يبايعون، فبايع، وتوجه إلى الفرس، فأحضرها، وأعاد حينئذ الجواب على أبيه" [1] ."

اخنلف الصحابة في ذلك على ثلاثة أقوال:

الأول: قالوا بايعنا على الموت، وهو قول سلمة بن الأ كوع، وعبد الله بن زيد بن عاصم.

503 -حديث سلمة بن الأكوع رضي الله عنه أن يزيد بن أبي عبيد -رحمه الله- قال:"قلت لسلمة بن الأكوع: على أي شيء بايعتم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوم الحديبية؟ قال: على الموت" [2] .

504 -وحديث عبد الله بن زيد رضي الله عنه قال:"أتاه آت فقال: هذاك ابن حنظلة يبايع الناس، فقال: على ماذا؟ قال: على الموت. قال: لا أبايع على هذا أحدًا بعد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وكان شهد معه الحديبية" [3] .

الثاني: قالوا أنه بايعوه على عدم الفرار وهو قول جابر بن عبد الله ومعقل بن يسار.

505 -من حديث جابر بن عبد الله رضي الله عنه قال:"كنا يوم الحديبية الفًا وأربع مائة، فبايعناه، وعمر رضي الله عنه آخذ بيده تحت الشجرة، وهي سمرة قال: بايعناه على أن لا نفر ولم نبايعه على الموت" [4] وحديث معقل بن يسار تقدم رقم: 497.

(1) فتح الباري: 7/ 456.

(2) أخرجه البخاري في المغازي باب غزوة الحديبية رقم: 4169، ومسلم في الإمارة باب استحباب مبايعة الإمام الجيش عند إرادة القتال رقم: 1860.

(3) أخرجه البخاري في المغازي باب غزوة الحديبية رقم: 4167، ومسلم في الإمارة باب استحباب مبايعة الإمام الجيش عند إرادة القتال رقم: 1861.

(4) أخرجه مسلم في الإمارة باب استحباب مبايعة الجيش عند إرادة القتال حديث: 1856/ 67، والترمذي في السير باب ما جاء في بيعة النبي - صلى الله عليه وسلم - حديث رقم: 1594، وقال حسن صحيح وانظر حديث رقم: 499.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت