661 -من حديث أبي شريح الخزاعي رضي الله عنه قال:"أذن لنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوم الفتح في قتال بني بكر حتى أصبنا منهم ثأرنا وهو بمكة، ثم أمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - برفع السيف فلقي رهط منا الغد رجلًا من هذيل في الحرم يؤم [1] رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ليسلم، وكان قد وترهم [2] في الجاهلية، وكانوا يطلبونه، فقتلوه، وبادروا أن يخلص إلى رسول الله، فيأمر [3] ."
فلما بلغ ذلك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - غضب غضبًا شديدًا، والله ما رأيته غضب غضبًا أشد منه، فسعينا إلى أبي بكر وعلي رضي الله عنهما نستشفعهما، وخشينا أن نكون قد هلكنا، فلما صلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الصلاة قام، فأثنى على الله عزَّ وجلَّ بما هو أهله، ثم قال:(أما بعد، فإن الله عَزَّ وَجَلَّ هو حرَّم مكة، ولم يحرمها الناس، وإنما أحلها لي ساعة من النهار أمس: وهي اليوم حرام كما حرمها الله عَزَّ وَجَلَّ أول مرة.
وإن أعتى الناس على الله عزَّ وجلَّ ثلاثة: رجل قتل فيها، ورجل قتل غير قاتله، ورجل طلب بذحل في الجاهلية، وإني والله لأدينَّ [4] هذا الرجل الذي قتلتم)فوداه رسول الله - صلى الله عليه وسلم -" [5] ."
662 -من حديث مجاشع بن مسعود رضي الله عنه قال:"أتيت النبي - صلى الله عليه وسلم - بأخي بعد الفتح، فقلت: يا رسول الله جئتك بأخي لتبايعه على الهجرة، قال: (ذهب أهل الهجرة بما فيها) ، فقلت: على أي شيء تبايعه؟ قال: (أبايعه على"
(1) يؤم: يقصد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ليسلم عليه يديه.
(2) وترهم: أصاب منهم جناية.
(3) فيأمر: بادروا بقتله قبل أن يصل إلى رسول الله فيأمر بعدم قتله.
(4) لأدين: أي سأدفع دينه لأولياء دمه.
(5) سبق تخريجه حديث رقم: 654، قلت: وقد جاء من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده شبيها بهذا اللفظ قال الهيثمي: 6/ 177 رواه الطبراني، ورجاله ثقات، ومن حديث أبي هريرة رضي الله عنه عند مسلم حديث رقم: 1355.