531 -من حديث جابر رضي الله عنهما قال:"أقبلنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عام الحديبية حتى إذا كنا بالسقيا [1] ، قال معاذ: من يسقينا في أسقيتنا؟ قال: فخرجت في فتيان معي حتى أتينا الأثاية [2] ، فأسقينا، واستقينا، قال: فلما كان بعد عتمة الليل، إذا رجل ينازعه بعيره الماء، فإذا رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فأخذت راحلته فأنختها، قال: فتقدم فصلى العشاء، وأنا عن يمينه، ثم صلى ثلاث عشرة ركعة" [3] .
532 -من حديث البراء بن عازب رضي الله عنه قال:"تعدون أنتم الفتح فتح مكة، وقد كان فتح مكة فتحًا، ونحن نعد الفتح بيعة الرضوان يوم الحديبية" [4] .
533 -من حديث مجمع بن جارية رضي الله عنه قال:"شهدنا الحديبية فلما انصرفنا وجدنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - واقفًا عند كراع الغميم، وقد جمع الناس قرأ عليهم: {إنا فتحنا لك فتحًا مبينًا} الآية، فقال رجل: يا رسول الله أوفتح هو؟ قال: أي والذي نفسي بيده إنه لفتح) [5] ."
وفي هذا يقول الحافظ ابن حجر في الفتح:"وهذا موضع وقع فيه اختلاف قديم، والتحقيق أنه يختلف ذلك باختلاف المراد من الآيات، فقوله تعالى: {إنا فتحنا لك فتحًا مبينًا} المراد بالفتح هنا الحديبية؛ لأنها كانت مبدأ الفتح المبين على المسلمين، لما ترتب على الصلح الذي وقع منه الأمن، ورفع الحرب، وتمكن من"
= وابن ماجه رقم: 4281، وابن أبي عاصم رقم: 860، 861 وابن سعد في الطبقات: 8/ 336، وأحمد في المسند: 6/ 285، 362، 420 والطبري في التفسير: 16/ 85، والبيهقي في الدلائل: 4/ 143، والطبراني في الكبير: 25 / رقم: 265، 266، 269.
(1) السقيا: قرية على بعد مائة ميل إلا أربعة أميال عن المدينة نحو مكة.
(2) الأثاية: موضع بطريق الجحفة بينه وبين المدينة 75 ميلًا، وفيه بئر وعليها مسجد.
(3) المطالب العالية رقم: 4346، وقال الحافظ ابن حجر: إسناده حسن، وقد أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، ووافقه البوصيري على ذلك.
(4) سبق تخريجه حديث رقم: 492.
(5) أخرجه أبو داود في الجهاد باب فيمن أسهم له سهمًا حديث: 2736، والحاكم: 2/ 459، وقال: صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه وقال الذهبي: ولم يخرج مسلم لمجمع ولا لأبيه شيئًا، هما ثقتان، وابن جرير: في التفسير: 26/ 71.