-صلى الله عليه وسلم - بعد خديجة علي" [1] ."
58 -ومن حديث سلمان - رضي الله عنهما - قال:"أول هذه الأمة ورودًا على نبيها - صلى الله عليه وسلم - أولها إسلامًا علي بن أبي طالب" [2] .
59 -ومن حديث زيد بن أرقم - رضي الله عنهما - قال:"أول من صلى (وفي لفظ) أول من أسلم مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - علي" [3] .
60 -من حديث أبي الدرداء - رضي الله عنهما - في قصة ما حصل بين أبي بكر وعمر من الخصومة فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (إنَّ الله بعثني إليكم فقلتم كذبت، وقال أبو بكر صدق، وواساني بنفسه وماله، فهل أنتم تاركو لي صاحبي؟) [4] .
61 -من حديث عمار - رضي الله عنه - قال:"رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وما معه إلا خمس أعبد، وامرأتان، وأبو بكر". وفي هذا الحديث أن أبا بكر أول من أسلم من الأحرار مطلقًا [5] .
وهو قول ابن عباس، وإبراهيم النخعي، ومحمد بن كعب، ومحمد بن سيرين، وسعد بن إبراهيم، وهو المشهور عند جمهور أهل السنة [6] .
ولا منافاة في ذلك،"فإن أبا بكر أول من أسلم من الرجال، وعليًّا أول من أسلم من الصييان، وخديجة أول من أسلم من النساء، وزيد بن حارثة أول"
(1) رواه الترمذي: 3734 في المناقب، باب مناقب علي، والطيالسي: 2753، وأحمد: 330/ 1 - 331، وقال الساعاتي في الفتح: 20/ 214، وسنده جيد.
(2) قال الهيثمي: 9/ 102: رواه الطبراني: 6174 ورجاله ثقات، والحاكم في المستدرك: 3/ 136.
(3) رواه الترمذي: 3735 في المناقب، باب مناقب علي بن أبي طالب، وأحمد: 4/ 368 - 371، والطيالسي: 678، والحاكم: 3/ 136، وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح، وقال الحاكم: صحيح الإسناد، ووافقه الذهبي.
قلت: وهو كما قالوا، وقد وقع في آخره عند الترمذي:"قال عمرو بن مرة: فذكرت ذلك لإبراهيم النخعي فأنكره، وقال: أول من أسلم أبو بكر الصديق". ويشهد له حديث ابن عباس السابق.
(4) رواه البخاري في"فضائل الصحابة"باب قول النبي: (لو كنت متخذًا خليلًا) رقم: 3661 فتح الباري: 7/ 18.
(5) رواه البخاري في"فضائل الصحابة"باب قول النبي: (لو كنت متخذًا خليلًا) رقم: 7660، فتح الباري: 7/ 18.
(6) سيرة ابن كثير: 1/ 435، فتح الباري: 7/ 24.