بايعهم عليه حصر المعاصي بل ذكر أنواعًا يكثر ارتكاب أهل ذَلِكَ الوقت لها.
الوجه السابع:
قوله: وحوله عصابة -هو بفتح اللام- يقال: حوله أو حواله وحوليه، وحواليه -بفتح اللام- في كلها كما سلف في حديث هرقل أي: يحيطون به، والعصابة: الجماعة.
الثامن:
البهتان: الكذب، يقال: بَهَتَهُ يَبْهَتُهُ بَهْتًا وبُهْتانًا إِذَا كذب عليه؛ لأنه يبهت من شدة فكره، ويبقى مَبْهُوتا منقطعًا. قَالَ الجوهري: بَهِتَ الرجل -بالكسر- إِذَا دَهِشَ وتحيَّرَ وبَهُتَ -بالضم- مثله، وأفصح منهما بُهِتَ؛ (لأنه) [1] يقال: رجل مَبْهُوت، ولا يقال: باهتٌ، ولا بَهِيتٌ، قاله الكسائي [2] . قُلْتُ: وقرئ بالأولين في الشواذ [3] .
وقال القزاز وابن دريد في"الجمهرة": رجل باهت وبهات [4] . وقال ابن سيده: عندي أن بهوتًا جمع باهت، لا جمع بهوت [5] .
وقال الهروي: البهتان هنا الإتيان بولد ينسب إلى الزوج. ويقال: كانت المرأة تلقط الولد فيَتبناه. وقال الخطابى: معناه هنا قذف المحصنات وهو من الكبائر [6] .
(1) من (ج) وهي توافق ما في"الصحاح"وفي (ف) : (لا) .
(2) "الصحاح"1/ 244، مادة: (بهت) .
(3) قرأ ابن السَّمَيفَع: (فبَهَتَ الذي كفر) وكذا قرأ نعيم بن ميسرة. وقرأ أبو حيوة شريح ابن يزيد: (فَبَهُت) . انظر"المحتسب"لابن جني 1/ 134.
(4) "جمهرة اللغة"1/ 257 مادة (بهت) .
(5) "المحكم"4/ 201 مادة (بهت) .
(6) "أعلام الحديث"1/ 151.