وقال أشهب: هذِه الرواية فيها وهم، وليشهد بما سمع من إقرار، أو غصب، أو حد، ولا يكتمها، فإن لم يعلم من هي فعليه أن يعلمه [1] .
وقول أشهب هذا مثل قول الحسن يقول: لم يشهدوني ولكني سمعت كذا.
ثانيها: أسلفنا شرح حديث ابن صياد في باب إذا أسلم الصبي، من الجنائز [2] .
وقوله: (له فيها رمرمة) . قال ثابت: يقال: ترمرم الرجل إذا حرك فاه للكلام ولم يتكلم.
وقال الخطابي: قد يكون ترمرم: تحركت مرمته بالصوت [3] .
وقال صاحب"الأفعال": الزمزمة: كلام لا يفهم [4] .
وقال أبو حنيفة: الزمزمة: الرعد ما لم يعل أو يفصح، فقد زمزم السحاب، وهو سحاب زمزام إذا كثرت زمزمته.
(يؤمان النخل) : يقصدانها والختل: الخدع، فكأنه ينختل أنه يسمع كلامه، وهو لا يشعر.
ثالثها: حديث رِفاعة، أخرنا الكلام عليه للنكاح، فإنه موضعه.
وقولها: (فطلقني فَأَبَتَّ طلاقي) . كذا بخط الدمياطي [5] والذي
(1) انظر:"النوادر والزيادات"8/ 256 - 257.
(2) سلف برقم (1355) .
(3) "أعلام الحديث"1/ 708 - 709.
(4) "الأفعال"لابن القطاع 2/ 111 مادة: (زمزم) .
(5) ورد في هامش الأصل: (وكما في أصل الدمياطي في نسختي: وهي لغة يقال معه: بتها وأبتها، كذا في"المطالع"وقد صرح بهما الزجاج في كتاب:"فعلتُ وأفعلتُ".