فهرس الكتاب

الصفحة 9930 من 20604

وليس قول حسان بن عطية السالف: (فما استطعنا أن نبلغ خمس عشرة خصلة) ؛ بمانع أن يجدها غيره فقصرت أفهامهم عن إدراكها.

قال ابن بطال: وقد بلغني عن بعض أهل عصرنا أنه طلبها في الأحاديث فوجد حسابها يبلغ أزيد من أربعين خصلة، فمنها أن رجلًا سأل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن عمل يدخله الجنة فقال له:"إن كنت قصرت في الخطبة لقد أعرضت المسألة"فذكر له عتاقات، ثم قال له:"والمنحة الركوب الغزيرة الدر، والفيء على ذي الرحم القاطع، فإن لم تطق ذلك فأطعم الجائع واسق الظمآن" [1] فهذِه ثلاث خصال، أعلاهن المنحة وليس الفيء على ذي الرحم منها؛ لأنها أفضل من منيحة العنز، وإنما شرط أربعين خصلة أعلاهن منيحة العنز.

ومنها السلام على من لقيت، وفي الحديث:"من قال: السلام عليك كتبت له عشر حسنات، ومن زاد: ورحمة الله كتب له عشرون، ومن زاد: وبركاته كتبت له ثلاثون حسنة" [2] .

وتشميت العاطس؛ وفي الحديث:"ثلاث تثبت لك الود في صدر أخيك: إحداهن تشميت العاطس وإماطة الأذى عن الطريق".

(1) رواه أحمد 4/ 299، والدارقطني 2/ 135، والحاكم 2/ 217، وابن حبان 2/ 97 (374) ، والبخاري في"الأدب المفرد"ص 37 (69) .

(2) رواه عبد بن حميد في"مسنده"1/ 423 (469) ، وابن الجوزي في"العلل المتناهية"2/ 231 (1195) والحديث فيه موسى بن عبيده، قال ابن الجوزي: قال أحمد: لا يحل عندي الرواية عن موسى، وقال يحيى: ليس بشيء اهـ.

والحديث رواه أبو داود (5195) ، والترمذي (2689) عن عمران بن حصين بلفظ: جاء رجل إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: السلام عليكم، قال النبي - صلى الله عليه وسلم:"عشر"ثم جاء آخر فقال: السلام عليكم ورحمة الله فقال النبي - صلى الله عليه وسلم:"عشرون"قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت