فهرس الكتاب

الصفحة 9829 من 20604

"تنكح المرأة لدينها ومالها وجمالها" [1] فسوى بين ذلك، فكان لزوجها في مالها حق فلم يكن لها أن تتلفه إلا بإذنه.

وعلى هذا يصح الجمع بين حديث عمرو بن شعيب، وسائر الأحاديث المعارضة له فيكون حديث عمرو بن شعيب واردًا في النهي عن إعطاء الكثير المجحف وغيره مما ليس بالكثير.

وأما حديث هبة سودة يومها لعائشة، فليس من هذا الباب في شيء؛ لأن للمرأة السفيهة أن تهب يومها لضرتها، وإنما السفه في إفساد المال خاصة، كذا قاله ابن بطال [2] .

وأيضًا فهذِه الهبة للزوج لا للضرة، وهما قولان للعلماء: هل الهبة للزوج أو للضرة؟ فترجمته على أحد القولين إذن.

واختلفوا في البكر إذا تزوجت متى تكون في حال من يجوز لها العطاء على قولين:

أحدهما: أنه ليس لها في مالها أمر؛ حتى تلد أو يحول عليها الحول.

روي هذا عن عمر- وشريح والشعبي، وبه قال أحمد وإسحاق [3] .

ثانيهما: الفرق بين البكر ذات الأب والوصي، وبين التي لا أب لها ولا وصي، قاله أصحاب مالك. فقال ابن القاسم: البكر التي لا أب لها لا يجوز قضاؤها في مالها وإن عنست؛ حتى يدخل بيتها وترضى حالها [4] .

(1) سيأتي برقم (5090) كتاب: النكاح، باب: الأكفاء في الدين، ورواه مسلم (1466) كتاب: الرضاع، باب: استحباب نكاح ذات الدين.

(2) "شرح ابن بطال"7/ 109.

(3) انظر:"الإشراف"2/ 224.

(4) انظر:"المدونة"4/ 145.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت