ولا يحل لها أن تصدق من بيته إلا بإذنه [1] .
وهذِه الفتيا إنما رويناها من طريق عبد الملك بن أبي سليمان العرزمي، وهو متروك- عن عطاء، عن أبي هريرة، فهي ساقطة [2] .
قلت: عبد الملك هذا ثقة قال ابن سعد: كان ثقة مأمونًا ثبتًا [3] .
وذكره ابن حبان في"ثقاته"ووصفه بالحفظ وقال جرير بن عبد الحميد: كان المحدثون إذا وقع بينهم الاختلاف في الحديث سألوه فكان حكمهم [4] . وقال أحمد فيما ذكره الساجي: ثقة من الحفاظ.
وكان الثوري يمدحه ويسميه الميزان [5] ، وقال الترمذي: ثقة مأمون، لا نعلم أحدًا تكلم فيه غير شعبة [6] ، وحدث عمن هو دونه في الحفظ والعدالة. وقال شعبة: إنما تركته لحديث السقيفة الذي
تفرد به وكان يعجب من حفظه [7] .
وقال ابن خلفون في"ثقاته": وثقه ابن نمير وغيره.
وتأول مالك الأحاديث في أمره النساء بالصدقة: بأنه إنما أمرهن بإعطاء ما ليس بالكثير المجحف بغير إذن أزواجهن؛ لقوله:
(1) أبو داود (1688) وقال: هذا يضعف حديث همام، والبيهقي في"الكبرى"4/ 193 (7853) ، وقال ابن التركماني: في سند هذا الأثر عبد الملك العرزمي متكلم فيه. اهـ.
وقال الألباني في"صحيح أبي داود" (1481) إسناده صحيح موقوف اهـ.
(2) "المحلى"10/ 73.
(3) "الطبقات الكبرى"لابن سعد 6/ 350.
(4) "الثقات"لابن حبان 7/ 97.
(5) "تاريخ بغداد"10/ 396،"تهذيب الكمال"18/ 324.
(6) "سنن الترمذي"3/ 643.
(7) "تاريخ بغداد"10/ 394، وفيه: أنه سئل عن تركه له مع حُسْن حديثه قال: من حُسْنِها فررت.