الأسودان أبردا عظامي ... الماء والفث دوا أسقامي [1]
والمنائح: جمع منيحة، قال الفراء: منحته أَمْنَحُه وأَمْنِحُه: وهي الناقة والشاة يعطيها الرجل لآخر يحلبها ثم يردها، وزعم بعضهم أن المنيحة لا تكون إلا ناقة.
قال أبو عبيد: المنيحة عند العرب على وجهين: أن يعطي الرجل صاحبه صلة فتكون له، وأن يمنحه ناقة أو شيئًا هبةً، أو شاة ينتفع بحلبها ووبرها زمنًا ثم يردها [2] .
وقال الحربي: العرب تقول: منحتك الناقة، وأنحلتك الوبر، وأعومتك [3] النخلة، وأعمرتك الدار، وهذِه كلها هبة منافع يعود بعدها مثلها.
قال الداودي: ويقال لعطية ركوب الدواب ولبس الثياب: عارية، مشددة ومخففة.
قال ابن حبيب: ويقال للعبد: أخدمتك، ومن المنحة قرض الذهب
والورق، ويقال لما وقف مؤبدًا: حَبْس. وأكثر العرب يجعلها للعارية دون الهبة وهو تأويل قوله:"المنيحة مردودة" [4] .
(1) "المحكم"8/ 397.
(2) "غريب الحديث"1/ 176.
(3) هكذا بالأصل: أعومتك، ولعل الصواب: أعريتك.
(4) رواه النسائي في"الكبرى" (5782) ، وابن حبان 11/ 491 (5094) ، والطبراني في"الكبير"8/ 143 (7637) من طريق حاتم بن حريث عن أبي أمامة مرفوعًا.
رواه عبد الرزاق 4/ 148 (7277) ، 9/ 48 (16308) ، وفي"مسند الشاميين"1/ 309 (541) من طريق شرحبيل بن مسلم، عن أبي أمامة مرفوعًا مطولًا.
ورواه الطبراني في"مسند الشاميين"1/ 360 (621) من حديث أنس بن مالك.