والتعليق الأول سبق مسندًا في الحج [1] وكذا الثاني عن ابن المثنى ثنا عبد الوهاب، ثنا خالد به [2] ، والثالث أسنده النسائي [3] .
قال أبو مسعود: وقال لي ابن منده: رواه -يعني: البخاري- في موضع آخر من الصحيح عن رجل آخر عن أبي عاصم، عن زكرياء قال أبو مسعود: ولم أره في كتاب البخاري من حديث أبي عاصم أصلًا [4] . واختلف في أحمد بن سعيد هذا، فذكر ابن طاهر أنه أبو عبد الله أحمد بن سعيد الرباطي [5] ، ورواه أبو نعيم من جهة خلف بن سالم، عن روح، ثنا زكريا، وقال آخره: ذكره البخاري، عن أحمد بن سعيد وهو الدارمي -فيما أرى- عن روح.
واختلف العلماء في لقطة مكة، فقالت طائفة: حكم لقطتها حكم لقطة سائر البلدان. قال ابن المنذر: رويناه عن عمر وابن عباس وعائشة وسعيد بن المسيب [6] ، وبه قال مالك [7] وأبو حنيفة وأحمد [8] . وقالت طائفة: إن لقطتها لا تحل البتة، وليس لواجدها إلا إنشادها، هذا قول الشافعي وابن مهدي وأبي عبيد، قال ابن مهدي: معنى قوله:"إلا لمنشد لا تحل لقطتها"كأنه يريد البتة، فقيل له: إلا لمنشد؟
(1) سلف برقم (1587) باب: فضل الحرم.
(2) سلف برقم (1832) باب: لا يعضد شجر الحرم. وسلف قبله في كتاب: الجنائز، باب: الإذخر والحشيش في القبر. برقم (1349) .
(3) النسائي 5/ 211 من طريق سفيان عن عمرو بن دينار به.
(4) نقله ابن القيسراني في"الجمع بين رجال الصحيحين"1/ 6.
(5) السابق.
(6) "الإشراف"2/ 157.
(7) "الهداية"2/ 472.
(8) "المغني"8/ 305 - 307.