وقال إسحاق بن منصور: قلت لأحمد بن حنبل: ما معنى منع وهات، قال: أن تمنع ما عندك فلا تتصدق ولا تعطي وتمد يدك فتأخذ من الناس، وقد أسلفنا الكلام على:"قيل وقال"إلى آخر الحديث.
قال مالك في:"قيل وقال": هو الإكثار في الكلام والإرجاف نحو قول الناس: أعطى فلان كذا ومنع كذا، والخوض فيما لا يعني.
وقال أبو عبيد: كناية عن قيل وقول [1] ، يقال: قلت قولًا وقيلًا وقالا، وقرأ ابن مسعود: (ذَلِكَ عِيسَى ابن مَرْيَمَ قَالَ الحَقَّ) [مريم: 34] يعني: قول الحق [2] .
وقال ابن السكيت: هما اسمان لا مصدران [3] . وقيل: هما فعلان، وقال مالك في:"كثرة السؤال": لا أدري أهو ما أنهاكم عنه -فقد كره - عليه السلام - المسائل وعابها- أم هو مسألة الناس أموالهم [4] .
(1) "غريب الحديث"1/ 236.
(2) ذكره الطبري في"تفسيره"8/ 340 وقال: والصواب من القراءة في ذلك عندنا: الرفع لإجماع الحجة من القراء عليه.
(3) "إصلاح المنطق"ص 89.
(4) انظر:"التمهيد"21/ 290.