فهرس الكتاب

الصفحة 9280 من 20604

وقوله: ("الأمهات") : جمع أمهة، والفرق بين أمهة وأم: أن أمهة إنما يقع غالبًا على من يعقل بخلاف أم.

قال ابن فارس: وجدت بخط سلمة: أمات للبهائم وأمهات للناس [1] ، وخص الأمهات بالذكر كما تقدم؛ لأن حقهن مقدم على حق الأب، كذا قاله ابن الجوزي، أو لضعف الأم وقوة الأب وشدته

على الولد.

وقوله: ("ووأد البنات") هو: مصدر وأدت الوليدة ابنتها: تئدها إذا دفنتها حية، وأْدًا: بإسكان الهمزة وضبط عند ابن فارس بفتحها [2] وهو من قوله تعالى: {وَإِذَا المَوْءُودَةُ سُئِلَتْ (8) بِأَيِّ ذَنْبٍ قُتِلَتْ (9) } [التكوير: 8، 9] . قال أبو عبيد: كان أحدهم في الجاهلية إذا جاءته البنت يدفنها حية حين تولد. ويقولون: القبر صهر ونعم الصهر [3] ، وكانوا يفعلونه غيرة وأنفة، وبعضهم يفعله تخفيفًا للمؤنة. قلت: وقد قال تعالى: {وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلَاقٍ} [الإسراء: 31] ومنهم من خاف السبي والاسترقاق، وسميت موءودة لثقل ما عليها من التراب.

وقوله: ("ومنع وهات") أي: منع الواجب من الحقوق وأخذ ما لا يحل. وقيل: الأخذ مطلقًا.

وقال ابن بطال: أي يمنع الناس خيره ورفده ويأخذ منهم رفدهم [4] .

قال ابن التين: وضبط منع بغير ألف، وصوابه منعًا بالألف؛ لأنه مفعول حرم.

(1) "مجمل اللغة"1/ 81.

(2) "مجمل اللغة"1/ 79 مادة (أد) .

(3) "غريب الحديث"1/ 235.

(4) "شرح ابن بطال"6/ 531.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت