فهرس الكتاب

الصفحة 8971 من 20604

من الجروج إن أراده، واحتج بقوله تعالى: {وَمَا كَانَ المُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً} [التوبة: 122] .

وقوله: (وأنا لك جار) ، أي مجير؛ لقوله تعالى: {وَإِنِّي جَارٌ لَكُمْ} [الأنفال: 48] والجار يكون المجير والمستجير أي: أنا مؤَمِّنُك ممن أخافك منهم.

و (الأَشْرَاف) جمع شريف.

وقوله: (فطَفِقَ أَبُو بَكْرٍ) ، هو بكسر الفاء تقول: طفق يفعل كذا مثل ظلّ مثله، قال صاحب"الأفعال": طفق بالشيء طفوقًا: إذا أدام فعله ليلًا ونهارًا [1] ، ومنه قوله تعالى: {فَطَفِقَ مَسْحًا بِالسُّوقِ} [ص: 33] .

وقوله: (ثُمَّ بَدَا لأَبِي بَكْرٍ) ، أي: ظهر له غير ما كان يفعله.

فابتنى مسجدًا بفناء داره، وهو أول مسجد بني في الإسلام، قاله أبو الحسن. قال الداودي: بهذا يقول مالك وفريق من العلماء أن من كانت لداره طريق متسع له أن يرتفق منها بما لا يضر بالطريق [2] .

ومعنى (يَتَقَصَّفُ عَلَيْهِ) : يزدحمون حتى يسقط بعضهم على بعض، وأصله التكسر، ومنه ريح قاصفة: شديدة تكسر الشجر.

وقوله: (أَنْ نُخْفِرَكَ) ، هو بضم النون رباعي من أخفر إذا عاهد ثم غدر، وخفرته: منعته وحميته، وأخفرته: نقضت عهده، وأخفرته أيضًا جعلت منه خفيرًا، وأخفرت القوم أيضًا: إذا وصلوا إلى عدوهم، وهي في خفارتك.

وقول الصديق: (أَرْضَى بِجِوَارِ اللهِ) ، أي: حماه.

(1) "الأفعال"لابن القوطية ص 270.

(2) انظر:"الشرح الكبير"13/ 183.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت