وقولها: (خَرَجَ أَبُو بَكْرٍ مُهَاجِرًا) قال الأزهري: أصل المهاجرة عند العرب: خروج البدوي من البادية إلى المدن، يقال: هاجر البدوي: إذا حضر وأقام كأنه ترك الأولى للثانية [1] .
و (الغِمَادِ) -بكسر الغين المعجمة في الأصل وضبطه عند ابن فارس بضمها- قال: وهي أرض [2] .
و (الدَّغِنَة) : بفتح الدال وكسر الغين المعجمة وتخفيف النون، قال أبو الحسن: كذا يرويه جميع الناس، وأهل العربية يضمون الدال والغين ويشددون النون، وعند المروزي بفتح الغين. قال الأصيلي: كذا قرأه لنا. وقيل: إنما كان ذلك؛ لأنه كان في لسانه استرخاء لا يملكه، والصواب الأول، يقال: الدثنة، والدغن: الدجن، والدثنة: المسترخية اللحم، والدغنة أمه وقيل: رايته.
و (القَارَةِ) حي من العرب، وهم أرمى الناس بالنبل، ومنه المثل: قد أنصف القارة من راماها.
(أَسِيحَ) : أذهب، لا يريد موضعًا بعينه حتى يجد موضعًا فيستقر به.
وقوله: (تَكْسِبُ المَعْدُومَ) إلى آخره سلف في الإيمان [3] .
وقول ابن الدَّغِنَةِ: (إِنَّ أبا بكر لَا يَخْرُجُ مثله، وَلَا يُخْرَجُ) ، أي: إن رغب فيه، وكذا ينبغي أن كل من ينتفع بإقامته لا يخرج ويمنع منه إن أراده، حتى قال محمد بن مسلمة في الفقيه: ليس له أن يغزو؛ لأن
ثم من ينوب عنه فيه، وليس يوجد من يقوم مقامه في التعليم، ويمنع
(1) "تهذيب اللغة"4/ 3717 (هجر) .
(2) "المجمل"مادة: (غمد) .
(3) في بدء الوحي برقم (3) باب منه.