فهرس الكتاب

الصفحة 8514 من 20604

و (تناجشوا) : تفاعلوا من النجش، وأصله الختل، يقال: نجش الرجل إذا اختال وخدع، وأنكر ذلك على قائله، وإنما هو الإثارة والإطراء. والأصح عندنا أنه لا خيار خلافًا لمالك وابن حبيب، ووفاقًا لأبي حنيفة. وعن مالك: له الخيار إذا علم، وهو عيب من العيوب كما في المصراة.

وقال ابن حبيب: لا خيار إذا لم يكن للبائع مواطأة. وقال أهل الظاهر: البيع باطل مردود على بائعه إذا ثبت ذلك عليه. وكأن البخاري بوب على قولهم كما سيأتي [1] . وادعى ابن بطال أن قول مالك أعدلها وأولاها بالصواب [2] .

فرع: قال ابن القاسم في السائم والخاطب: لا يفسخ ويؤدب. وقال غيره: يفسخ.

فصل:

الخطبة على خطبة من صرح بإجابته حرام إلا بإذنه كما سلف، فإن لم يُجَبْ ولم يُرَدْ لا يحرم. وعند المالكية: إذا تراكنا أو سميا صداقًا أو اتفقا ولم يبق إلا العقد أقوال عندهم، وسيأتي إيضاحه في موضعه.

فصل:

قوله:"لتكفأ ما في إنائها"هذا مثل قوله:"ولا تسأل المرأة طلاق أختها لتكفأ ما في إنائها"إرادة ضررها فتصير بمنزلة من كفأ إناءها، أي: قلبه على وجهه.

وقيل: هو أن يخطب الرجل المرأة وله امرأة فتشترط عليه طلاق

(1) بوب البخاري باب: النجش ومن قال: لا يجوز ذلك البيع. ويأتي بعد باب.

(2) "شرح ابن بطال"6/ 271.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت