والتعليقان إثر حديث جابر سلفا في الصلاة موصولين [1] وستكون لنا عودة إليه في الأطعمة.
و (فِرَاسٌ) هو ابن يحيى ى أبو يحيى الهمداني المعلم.
و (وَهْبٌ) هو ابن كيسان، أبو نعيم، مولى عبد الله بن الزبير المدني التابعي، مات سنة ست. وقيل: سنة سبع وعشرين ومائة [2] .
وروي عنه أنه قال: رأيتا سعد بن مالك وأبا هويرة وجابر بن عبد الله وأنس بن مالك يلبسون الخز [3] ، ومغيرة الراوي عن الشعبي عن جابر هو ابن مقسم الضبي، مات بعد الثلاثين ومائة.
أما فقه الباب: فالذي عليه الفقهاء أن الكيل والوزن فيما يكال ويوزن من المبيعات على البائع ومن عليه الكيل والوزن فعليه أجرة ذلك، وهو قول مالك وأبي حنيفة والشافعي وأبي ثور، وقال الثوري:
كل بيع فيه قيل أو وزن أو عدّ فهو على البائع حتى يوفيه إياه، فإن قال: أبيعك النخلة فجذاذها على المشتري، قال: وكل بيع ليس فيه قيل ولا وزن ولا عد فجذاذه وحمله ونقصه على المشتري، والقرآن في ذكره البخاري يشهد لحديث عثمان في الباب، وكذا قصة يوسف - عليه السلام - أن البائع عليه الكيل، قال تعالى: {أَلَا تَرَوْنَ أَنِّي أُوفِي الْكَيْلَ} [يوسف: 59] وقوله: {فَأَوْفِ لَنَا الْكَيْلَ} [يوسف: 88] ومع أنه
(1) قلت: عزو المصنف -رحمه الله- وصل هذين التعليقين لكتاب الصلاة، وهم؛ فالتعليق الأول إنما سيأتي موصولًا في كتاب: الوصايا برقم (2781) ، والثاني يأتي موصولًا في كتاب: الاستقراض، برقم (2396) .
(2) ورد بهامش من الأصل: الثاني اقتصر عليه في"الكاشف"في ترجمة مغيرة، توفي سنة 133 و"الوفيات".
(3) رواه عبد الرزاق في"المصنف"11/ 77، والطحاوي في"شرح معاني الاثار"4/ 256، والبيهقي في"الشعب"5/ 165، وابن عبد البر في"التمهيد"23/ 9.