فهرس الكتاب

الصفحة 8338 من 20604

فصل:

وأما النهي عن ثمن الدم فهو على التنزيه على المشهور، وبه قال الأكثرون، وهو مشهور مذهب أحمد، فإنه - عليه السلام - أعطاه أجرة، ولو كان حرامًا لم يعطه، وقال لمحيصة:"اعلفه ناضحك، وأطعمه"

رقيقك" [1] ."

ونقل ابن التين عن كثير من العلماء أنه جائز من غير كراهة، كالبناء، والخياطة، وسائر الصناعات، والنهي عن ثمن الدم السائل في حرم الله تعالى. وقال أبو جحيفة: أجرة الحجام من ذلك. وهو قول أبي هريرة والنخعي [2] ؛ لأنه قرنه بمهر البغي، وهو حرام، فكذا هو. قالوا: ولأن عمله غير معلوم، وكذا مدة عمله، فالإجارة فاسدة. وقال آخرون: إنه

(1) رواه أبو داود (3422) كتاب: التجارة، باب: في كسب الحجام، والترمذي (1277) كتاب: البيوع، باب: ما جاء في كسب الحجام، وابن ماجه (2166) كتاب: البيوع، باب: ما جاء في كسب الحجام والبغي وحلوان الكاهن وعسب الفحل، وأحمد 5/ 435 - 436، وابن أبي عاصم في"الآحاد والمثاني"4/ 139 (2120) ، وابن الجارود 2/ 169 - 170 (583) ، والطحاوي في"شرح معاني الآثار"4/ 131 - 132 كتاب: الإجارات، باب: الجعل على الحجامة، وأبو عوانة 3/ 359 (5299) كتاب: البيوع، وابن قانع في"معجم الصحابة"1/ 251 - 252، 3/ 116 - 117، وابن حبان 11/ 557 - 558 (5154) كتاب: الإجارة، والطبراني 20/ 312 (742) ، والبيهقي في"سننه"9/ 337 كتاب: الضحايا، باب: التنزيه عن كسب الحجام، والبغوي في"شرح السنة"8/ 18 (2034) ، وابن الجوزي في"التحقيق"2/ 220 (1582) وابن الأثير في"أسد الغابة"5/ 120 جميعًا من حديث حرام بن محيصة عن أبيه محيصة بن مسعود به.

قال الترمذي: حديث حسن، وقال العقيلي في"الضعفاء"4/ 357: إسناده صالح، وصححه الألباني في"الصحيحة" (4000) وفيه بحث رائع فليراجع.

(2) رواه ابن أبي شيبة 4/ 360 (20985، 20991) كتاب: البيوع، كسب الحجام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت