ليكون أرفع لدرجته، ولقد كان يخرج فيلقى أبا بكر فيقول:"ما أخرجك"فيقول: الجوع. قَالَ:"وأنا أخرجني" [1] .
فكان هذا ابتلاء من الرب جل جلاله لجلالة قدره عنده. وقد قَالَ موسى كليمه: {رَبِّ إِنِّي لِمَا أَنْزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ} [القصص: 24] والخير كسرة من شعير اشتاقها واشتهاها.
وفائدة ذَلِكَ من وجهين:
أحدهما: تعليم الخَلْق الصبر فكأنه قَالَ: أنا أكرم الخلق عَلَى الله وهذا حالي، فإذا ابتليتم أنتم فاصبروا.
ثانيهما؛ إعلام الناس أن البلاء يليق بالأخيار؛ ليفرح المبتلى.
وفيه: رد عَلَى زفر والأوزاعي أن الرهن ممنوع في السلم.
= وضعفه المصنف -رحمه الله- في"البدر"7/ 367، وكذا الحافظ في"الفتح"11/ 274. وقال الحافظ السخاوي في"المقاصد" (538) : سنده فيه منكر.
وبالغ أيضًا ابن الجوزي فرواه في"الموضوعات" (1622) وقال: قال البخاري: الحارث بن النعمان منكر الحديث.
وتبعه شيخ الإسلام فقال في"مجموع الفتاوى"18/ 326: ذكره أبو الفرج ابن الجوزي في"الموضوعات"وسواء صح لفظه أو لم يصح ...
وخطأ الهندي ابن الجوزي إيراده هذا الحديث في"الموضوعات"كما في"الكنز"6/ 489 (16668) .
وأما حديث عبادة بن الصامت فرواه الطبراني في"الدعاء" (1427) ، والبيهقي 7/ 12، والضياء في"المختارة"8/ 270 - 271 (332 - 333) من طريق الهقل بن زياد، عن عبيد بن زياد الأوزاعي، عن جنادة بن أبي أمية، عن عبادة بن الصامت.
قال الحافظ السخاوي في"المقاصد" (538) : رواه الطبراني في"الدعاء"بسند رجاله ثقات.
والحديث في الجملة صححه الألباني في"الإرواء" (861) بمجموع طرقه وشواهده.
(1) رواه مسلم (2038) من حديث أبي هريرة.