وهذا يكون لضعف الدين وعموم الفتن، وقد أخبر - صلى الله عليه وسلم - أن الإسلام بدأ غريبًا وسيعود غريبًا [1] ، وأنذر بكثرة الفساد، وظهور المنكر، وتغير الأحوال، وذلك من أعلام نبوته.
وفي الحديث:"من بات كالًّا من عمل الحلال بات والله عنه راضٍ، وأصبح مغفورًا له" [2] .
و"طلب الحلال فريضة عَلَى كل مؤمن" [3] ذكره (المنذري) من
(1) رواه مسلم (145) عن أبي هريرة.
(2) روي من حديث ابن عباس والمقدام بن معدي كرب.
حديث ابن عباس رواه الطبراني في"الأوسط"7/ 289 (7520) بلفظ:"من أمسى كالًا من عمل يديه أمسى مغفورًا له".
قال الهيثمي في"المجمع"4/ 63: فيه جماعة لم أعرفهم، وضعفه الحافظ العراقي في"تخريج الإحياء" (1660) ، والألباني في"الضعيفة" (2626) .
وأما حديث المقدام فرواه ابن عساكر في"تاريخ دمشق"14/ 10 بلفظ: رأيت النبي - صلى الله عليه وسلم - ذات يوم وهو باسط يديه وهو يقول:"ما أكل العبد طعامًا أحب إلى الله من كدّ يده، ومن بات كالًا من عمله بات مغفورًا له".
قال الحافظ الذهبي في"السير"14/ 550، والألباني في"الضعيفة" (1794) : حديث منكر. وانظر الحديث الآتي قريبًا برقم (2072) .
(3) روي من حديث عبد الله بن مسعود وأنس بن مالك وابن عباس وابن عمر.
حديث ابن مسعود رواه الطبراني 10/ 74 (9993) ، وأبو الشيخ الأصبهاني في"طبقات المحدثين"3/ 320 (510) ، والأزدي في"من وافق اسمه"ص 51، وأبو الحسين الصيداوي في"معجم الشيوخ"ص 106، وأبو نعيم في"الحلية"7/ 126، وفي"أخبار أصبهان"2/ 339، والقضاعي في"مسند الشهاب"1/ 104 (122) ، والبيهقي في"السنن"6/ 128، وفي"الشعب"6/ 420 (8741) ، والحافظ الذهبي في"السير"15/ 422، وفي"تذكرة الحفاظ"3/ 902 من طريق
يحيى بن يحيى، عن عباد بن كثير الرملي، عن سفيان الثوري، عن منصور، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله بن مسعود مرفوعًا:"طلب الحلال فريضة بعد الفريضة". =