وأقوى له على الصيام، وقال عمرو بن ميمون الأودي: كان أصحاب محمد أسرع الناس فطرًا وأبطأهم سحورًا [1] ، وقال سعيد بن المسيب: كتب عمر إلى أمراء الأجناد: لا تكونوا مسوِّفين بفطركم ولا منتظرين بصلاتكم اشتباك النجوم [2] ، وروى عبد الرزاق عن ابن جريج قال: سمعت عروة بن عياض يخبر عبد العزيز بن عبد الله: أنه يُؤمر أن يفطر الإنسان قبل أن يصلي ولو على حسوة من ماء، وروى عبد الرزاق عن صاحب له، عن عوف، عن أبي رجاء قال: كنت أشهد ابن عباس عند الفطر في رمضان فكان يوضع له طعامه، ثم يأمر مراقبًا يراقب الشمس، فإذا قال: قد وجبت قال: كلوا، ثم قال: كنا نفطر قبل الصلاة [3] ، وليس ما في"الموطأ"عن ابن شهاب، عن حميد بن عبد الرحمن أن عمر وعثمان كانا يصليان المغرب حين يفطران إلى الليل الأسود قبل أن يفطرا ويفطران بعد الصلاة [4] ،
(1) رواه عبد الرزاق في"المصنف"4/ 226 (75911) ، والفريابي في"الصيام" (56) ، والبيهقي 4/ 238. وأورده الهيثمي في"المجمع"3/ 154، وعزاه للطبراني في"الكبير". وقال: ورجاله رجال الصحيح. وقال الحافظ في"الفتح"4/ 199: إسناده صحيح. ورواه ابن أبي شيبة 2/ 277 (8932) عن عمرو بن الحارث بنحوه. وأورده الهيثمي في"المجمع"3/ 154 وعزاه إلى الطبراني في"الكبير"لكنه قال: عمرو بن حريث، وقال: ورجاله رجال الصحيح.
(2) رواه عبد الرزاق (7590) .
(3) "المصنف"4/ 227 (7596 - 7597) .
(4) "الموطأ"ص 193، وعنه الشافعي في"المسند"1/ 277، ورواه أيضًا عبد الرزاق 4/ 225 (7588) ، وابن سعد 5/ 154، وابن أبي شيبة 2/ 349 (9792) ، والطحاوي في"شرح المعاني"1/ 155، والبيهقي 4/ 238.
قال ابن الأثير في"الشافي"3/ 199: حديث صحيح. ووقع فيه: عليًّا. بدل عثمان، ولعله تحريف.