فهرس الكتاب

الصفحة 7836 من 20604

يعني: في الشيخ والحامل والمرضع، وهو قول حسن كما قال أبو عبيد، ولكن الناس ليسوا عليه؛ لأن الذي ثبت بين اللوحين في مصاحف أهل العراق والحجاز والشام {وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ} ولا تكون الآية على هذا اللفظ إلا منسوخة، رُوي ذَلِكَ عن عمر وسلمة بن الأكوع ومعاذ وابن أبي ليلى وعلقمة والنخعي والحسن والشعبي والزهري [1] ، ونقله القاضي عياض عن جمهور [2] . فتفرق الناس في ناسخ هذِه الآية ومنسوخها على أربعة منازل، لكل واحدة منهن حكم سوى حكم الأخرى:

فالفرقة الأولى: وهم أصحاء ففرضهم الصيام ولا يجزئهم غيره لزمهم ذَلِكَ بالآية المحكمة وهي قوله تعالى: {فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ} .

والثانية: هم مخيرون بين الإفطار والصيام، ثم عليهم القضاء بعد ذَلِكَ -ولا طعام عليهم- وهم المسافرون، والمرضى بقوله تعالى: {وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ} .

والثالثة: هم الذين لهم الرخصة في الإطعام -ولا قضاء عليهم- وهم الشيوخ الذين لا يستطيعون الصيام.

(1) رواه البخاري عن سلمة بن الأكوع، فيما سيأتي (4507) كتاب: التفسير، باب: من شهد منكم الشهر فليصمه، ومسلم (1145) كتاب: الصيام، باب: نسخ قوله تعالى: {وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ} ، وعن معاذ، ابنُ جرير 2/ 138 (2740) وعن ابن أبي ليلى، ابنُ جرير 2/ 138 (2742) ، وابنُ أبي حاتم 1/ 309 (1646) .

وعن علقمة والنخعي، ابنُ جرير 2/ 138 (2743 - 2744) .

وعن الحسن، ابن جرير 2/ 139 (2745) ، وابن أبي حاتم 1/ 310 (1647) .

وعن الشعبي والزهري، ابن جرير 2/ 139 (2750، 2752) .

(2) "إكمال المعلم"4/ 99.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت