= وذكر ابن حزم في"المحلى"4/ 269 الحديث من طريق عبد الرحمن بن الأسود عن عائشة، دون الزيادة، وقال: انفرد به العلاء بن زهير الأزدي: لم يروه غيره وهو مجهول فالحديث لا خير فيه. اهـ.
وقال الحافظ العلائي: عبد الرحمن بن الأسود بن يزيد، قال أبو حاتم: أدخل على عائشة رضي الله عنها وهو صغير ولم يسمع منها.
قلت: روى حماد بن زيد وغيره عن الصعب بن زهير عن عبد الرحمن بن الأسود قال: كنت أدخل على عائشة بغير أذن حتى إذا كان عام احتلمت سلمت واستأذنت فعرفت صوتي الحديث. وهذا يقتضي خلاف ما قاله أبو حاتم والله أعلم. اهـ."جامع التحصيل" (422) .
قلت: فأثبت العلائي بهذا سماع عبد الرحمن من عائشة.
وقال المصنف -رحمه الله- رادًّا على ابن حزم: قال ابن حزم: هو حديث لا خير فيه، وهذا جهل منه فرجاله كلهم ثقات وإسناده متصل، ورواه النسائي والدارقطني وقال: إسناده حسن، والبيهقي وقال: إسناده صحيح. اهـ."خلاصة البدر المنير"1/ 201 بتصرف.
وقال الحافظ: فيه اختلاف في اتصاله، قال الدارقطني: عبد الرحمن أدرك عائشة ودخل عليها وهو مراهق، قلت: هو كما قال، ففي"تاريخ البخاري"وغيره ما يشهد لذلك، وقال أبو حاتم: أدخل عليها وهو صغير، ولم يسمع منها، قلت: في ابن أبي شيبة والطحاوي ثبوت سماعه منها، وفي رواية الدارقطني عن عبد الرحمن عن أبيه عن عائشة قال أبو بكر النيسابوري: من قال فيه: عن أبيه، فقد أخطأ، واختلف قول الدارقطني فيه، فقال في"السنن": إسناده حسن، وفي"العلل": المرسل أشبه. اهـ"التلخيص الحبير"2/ 44.
قلت: انظر"التاريخ الكبير"للبخاري 5/ 252 - 253 (815) وحديث النسائي قال عنه الألباني في"ضعيف سنن النسائي" (81) : منكر.
أما الاختلاف في متنه، فقال النووي في"خلاصة الأحكام"2/ 727 - 728: في رواية: (خرجت معه في عمرة في رمضان) وهذِه اللفظة مشكلة، فإن المعروف أنه - صلى الله عليه وسلم - لم يعتمر إلا أربع عمر كلهن في ذي القعدة. اهـ، وكذا قال في"المجموع"4/ 218. =