وأغرب ابن القصار فحمله عَلَى التطوع، وترده رواية الدارقطني والحاكم:"من أفطر في شهر رمضان ناسيًا"إلى آخره [1] .
وما أحسن قول الداودي: لعل مالكًا لم يبلغه هذا الحديث، وقال أبو حنيفة: القياس وجوب القضاء، والاستسحان نفيه لهذا الحديث.
قَالَ ابن التين: وهذا يدل عَلَى أن مذهب أبي حنيفة فيه مذهب جميل.
وأما بعض أتباعه الأغبياء فقالوا: لا نسلم حديثه إلا فيما يتعلق بالجنة والنار دون ما يتعلق بالأحكام، ورووا ذَلِكَ عن النخعي أنه قَالَ: كانوا لا يقبلون حديثه في الأحكام.
قلت: أستغفر الله من ذَلِكَ وليتني لم أحكه.
واختلفوا في جماع الناسي فقالت طائفة: لا شيء عليه، قَالَ ابن المنذر: رويناه عن الحسن ومجاهد [2] ، وبه قَالَ الثوري وأبو حنيفة والشافعي وإسحاق وأبو ثور. وقالت طائفة: عليه القضاء، رويناه عن
ابن عباس وعطاء [3] ، وهو قول مالك والليث والأوزاعي.
وفيه قول ثالث: أن عليه القضاء والكفارة، وهو قول ابن الماجشون وأحمد ورواية ابن نافع عن مالك [4] .
= ومن حديث أبي هريرة (1936 - 1937، 2600، 5368، 6087، 6164، 6709، 6711، 6821) ، ورواه مسلم (1111) .
وانظر:"شرح ابن بطال"4/ 61.
(1) تقدم تخريجه قريبًا.
(2) رواه عنهما عبد الرزاق 4/ 174 (7375، 7377) .
(3) رواه عنه عبد الرزاق (7376) .
(4) انظر:"المغني"4/ 374.