فهرس الكتاب

الصفحة 7708 من 20604

خلال الصوم، ولا فرق أنه يظن أنه يأكل قبل الفجر أو يظن أنه يأكل في

يومٍ من شعبان أو شوال أن عليه القضاء، واحتج مالك لذلك بقول عمر: الخطب يسير وقد اجتهدنا [1] .

قَالَ مالك: ولا يشك أن عمر قضى ذَلِكَ اليوم. وذكره ابن وهب [2] ، وحجة الجماعة حديث الباب، وغير جائز أن يأمر من هذِه صفته بالإتمام ويكون غير تام.

والدلالة فيه من ثلاثة أوجه: هذا أحدها.

ثانيها: أنه نفي عنه الفعل وأضافه إلى الله فلا يتعلق به حكم.

ثالثها: أنه موضع البيان لاسيما وقد بين في الرواية السالفة، فإن قلت: المراد به الإمساك فقط.

ومعنى:"أطعمه الله وسقاه"إثبات عذره وعلة لسقوط الكفارة عنه، قالوا: والقضاء بنص القرآن، وهو قوله: {فعدة من أيام أخر} [البقرة: 184] .

قلت: عجيب؛ فقد صح أنه لا قضاء عليه.، وكأنه لم يبلغه.

ثم أغرب ابن بطال فذكر سؤالًا وجوابًا فقال: فإن قيل: فإنه لم ينقل في الحديث القضاء، ولا قضاء عليه. قيل: يجوز أن لا يشكل القضاء عَلَى السائل أو ذكره، ولم ينقل كما لم ينقل القضاء في حديث المجامع [3] ، وهو عجيب؛ فقد نقلناه في النسيان، وهو مروي من طرق في قصة المجامع.

(1) سيأتي تخريج هذا الحديث في حديث (1959) باب: إذا أفطر في رمضان ثم طلعت الشمس.

(2) انظر:"المدونة"1/ 173.

(3) سيأتي من حديث عائشة برقم (1935، 6822) ورواه مسلم (1112) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت