ورواه الطحاوي من حديث أبي الضحى، عن مسروق، عن عائشة: تزوج النبي - صلى الله عليه وسلم - بعض نسائه وهو محرم [1] . ثم قال: نقلة هذا الحديث كلهم ثقات يحتج برواياتهم [2] . وهو رد على قول ابن عبد البر: ما أعلم أحدًا من الصحابة روى أنه تزوج وهو محرم إلا ابن عباس [3] .
ولابن أبي شيبة عن عيسى بن يونس، عن ابن جريج، عن عطاء قال: تزوج النبي - صلى الله عليه وسلم - ميمونة وهو محرم. وعن أبي الضحى، عن مسروق أن النبي - صلى الله عليه وسلم - تزوج وهو محرم [4] . وللدارقطني من حديث أبي صالح عن أبي هريرة: تزوجها وهو محرم [5] .
واختلف العلماء في تزويج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بميمونة، فروى ابن عباس: أنه - صلى الله عليه وسلم - تزوجها وهو محرم. وروي أنه تزوجها وهو حلال، أخرجاه من حديث ميمونة [6] . قال يزيد بن الأصم: وكانت خالتي
(1) "شرح معاني الآثار"2/ 269. ورواه أيضًا النسائي في"الكبرى"3/ 288 - 289 (5408) ، وابن حبان 9/ 440 (4132) كتاب: النكاح، باب: حرمة المناكحة، والبيهقي 7/ 212 - 213 كتاب: النكاح، باب: نكاح المحرم، وأعله بالإرسال، قال الحافظ في"الفتح"9/ 166: وهذا ليس بقادح.
قال الألباني في"صحيح موارد الظمآن" (1063) : صحيح لغيره دون قوله الأول: وهو محرم.
(2) "شرح معاني الآثار"2/ 271.
(3) "التمهيد"3/ 153.
(4) "المصنف"3/ 148 (12956، 12964) كتاب: الحج، في المحرم يتزوج، من رخص في ذلك.
(5) الدارقطني 3/ 263، ورواه أيضًا الطحاوي 2/ 270، وصححه الحافظ في"الفتح"4/ 52.
(6) قلت: هذا الحديث لم يخرجه البخاري، بل انفرد به مسلم (1411) كتاب: النكاح، باب: تحريم نكاح المحرم وكراهية خطبته.