الشرح:
(البدنة) : سلف الكلام عليها في الجمعة، والبدن بإسكان الدال، وقريء بضمها، سميت لبدانتها. أي: لسمنها.
وقد ذكر البخاري قول مجاهد في ذَلِكَ، ويقال: بَدُن بضم الدال، وبَدّن بالتشديد إذا أسن. قَالَ الداودي: قيل: إن البدنة تكون من البقر، وهذا نقل عن الخليل.
{لَكُم فِيهَا خَيرٌ} [الحج: 36] تركب إذا احتاج إليه، و {القَانِعَ} : السائل في قول ابن عباس وسعيد بن جبير والحسن، قالوا: بخلاف المعتر الذي يتعرض ولا يسأل [1] .
وقال مالك: أحسن ما سمعت فيه أن القانع الفقير، والمعتر: الدائر [2] [3] ، وقيل: القانع: السائل الذي لا يقنع بالقليل. وقرأ أبو رجاء (القَنِع) . وهو مخالف للأول، يُقال: قنع إذا رضي، وبفتح النون إذا سأل. وقرأ الحسن: (والمعتَرِي) [4] ، ومعناه: مثل المعتر، يُقال: أعتره واعتراه، وعره وعراه، إذا تعرض لما عنده أو طلبه. وعبارة صاحب"العين": القنوع: التذلل للمسألة [5] ، إبراهيم قنع إليه: مال وخضع. وعنه: القانع: خادم القوم وأجيرهم، وقال الزجاج:
(1) رواها الطبري 9/ 157 - 158 (25231، 25233 - 25237) وأوردها السيوطي في"الدر المنثور"4/ 653 وعزاها لابن المنذر وابن أبي شيبة وعبد بن حميد.
(2) انظر:"المنتقى"3/ 132.
(3) الدائر: هو الذي يمر بجانبك ويتعرض لك أن تطعمه، لا يسأل شيئًا، انظر:"تفسير الطبري"9/ 156 - 158.
(4) وهي قراءة شاذة، انظر: مختصر في"شواذ القرآن"ص 98.
(5) "العين"1/ 170.