فهرس الكتاب

الصفحة 670 من 20604

وذكر السهيلي [1] أن في كيفية نزول الوحي عَلَى سيدنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سبع صور:

الأول: المنام. كما جاء في هذا الحديث [2] .

ثانيها: أن يأتيه الوحي في مثل صلصة الجرس كما جاء فيه أيضًا.

ثالثها: أن ينفث في روعه الكلام كما جاء في الحديث السالف، وقال مجاهد وغيره في قوله تعالى: {فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ مَا يَشَاءُ} [الشورى: 51] هو أن ينفث في روعه بالوحي.

رابعها: أن يتمثل له الملك رجلًا كما جاء في هذا الحديث وقد كان يأتيه في صورة دحية [3] .

خامسها: أن يتراءى له جبريل في صورته التي خلقها الله تعالى، له

(1) "الروض الأنف"1/ 269 - 270.

(2) كذا في الأصول: في هذا الحديث، وهو غير صحيح، بل المعنى يكون صحيحًا دون لفظة (هذا) ؛ لأن الحديث، لم يأت فيه الوحي في المنام بل قال:"يَأْتِيني مِثْلَ صَلْصَلَةِ الجَرَسِ"وقال:"وَأَحْيَانًا يَتَمَثَّلُ لِيَ المَلَكُ رَجُلًا"، ففي الحالتين يكون الوحي في اليقظة، وأما دليل كون الوحي يكون في المنام فحديث عائشة التالي وفيه: أول ما بدئ به رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من الوحي الرؤيا الصالحة في النوم ...

(3) دحية بن خليفة بن فروة بن فضالة بن امرئ القيس بن الخزج، واسمه زيد مناة، بن عامر بن بكر بن عامر بن عامر الأكبر بن زيد اللات، وقيل: عامر الأكبر بن عوف بن بكر بن عوف بن عذرة بن زيد اللات بن رفيدة بن ثور بن كلب الكلبي، صاحب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ورسوله إلى قيصر ملك الروم، وكان جبريل يأتي رسول الله على صورته، وكان أجمل الناس وجهًا.

أسلم قديمًا، ولم يشهد بدرًا، وشهد المشاهد مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعد بدر، وبقي إلى خلافة معاوية. انظر ترجمته في:"معرفة الصحابة"2/ 1012 - 1014 (878) ،"الاستيعاب"2/ 44، 45 (700) ،"أسد الغابة"2/ 158 (1507) ،"تهذيب الكمال"8/ 473 - 475 (1794) ،"الإصابة"1/ 473.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت