فهرس الكتاب

الصفحة 6574 من 20604

فقال إبراهيم لجبريل: أها هنا أمرت أن أضعهما؟ قال: نعم، فعمد بهما إلى موضع الحجر فأنزلهما فيه، وأمر هاجر أن تتخذ فيه عريشًا [1] .

قال ابن إسحاق: ويزعمون -والله أعلم- أن ملكًا من الملائكة أتى هاجر قبل أن يرفع إبراهيم وإسماعيل القواعد من البيت فأشار لهما إلى البيت، وهو ربوة حمراء، فقال لهما: هذا أول بيت وضع في الأرض، وهو بيت الله العتيق، واعلمي أن إبراهيم وإسماعيل يرفعانه [2] .

قال مجاهد: خلق الله موضع البيت قبل أن يخلق شيئًا من الأرض بألفي سنة، وأركانه في الأرض السابعة [3] . وقال كعب: كان البيت غثاءً على الماء قبل أن تخلق الأرض بأربعين سنة [4] .

وعن عليٍّ أن إبراهيم أقبل من أرمينية ومعه السكينة تدله حتى تبوأ البيت، كما تبوأ العنكبوت بيتًا، فرفعت من أحجار يطيقه أولًا يطيقه ثلاثون رجلًا، قيل لابن المسيب رواية عنه: فإن الله تعالى يقول: {وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِيمُ القَوَاعِدَ مِنَ البَيْتِ} [البقرة: 127] قال: كان ذلك بعد [5] .

(1) رواه الأزرقي في"أخبار مكة"1/ 54، ورواه الطبري في"تفسيره"1/ 597 - 598 (2050) ، وفي"تاريخه"1/ 153 - 154.

(2) رواه عنه الأزرقي في"أخبار مكة"1/ 56.

(3) رواه عبد الرزاق في"المصنف"5/ 94 - 95 (9097) كتاب: الحج، باب: بنيان الكعبة، والأزرقي في"تاريخ مكة"1/ 32، وعزاه السيوطي في"الدر المنثور"1/ 236 إلى عبد الرزاق والأزرقي والجندي.

(4) رواه عبد الرزاق في"المصنف"5/ 195 (9098) كتاب: الحج، باب: بنيان الكعبة، والأزرقي في"أخبار مكة"1/ 31.

(5) رواه الطبري 1/ 597 (2052) ، وابن أبي حاتم 1/ 232 (1236) ، والحاكم في"المستدرك"2/ 267 كتاب: التفسير، وابن عبد البر في"التمهيد"10/ 32 - 33.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت