فهرس الكتاب

الصفحة 6567 من 20604

أظهر حرمتها، وإلا فهي حرام منذ خلق الله السموات والأرض كما ستعلم، فهو آمن من عقوبة الله، وعقوبة الجبابرة، وسأل إبراهيم أن يؤمنه من الجدب والقحط، دليله: {عِنْدَ بَيْتِكَ المُحَرَّمِ} [إبراهيم: 37] وقيل: بل كانت حلالًا قبل دعائه، وهو حرمها كما حرم نبينا المدينة.

وقوله: ( {وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى} ) [البقرة: 125] قيل: هو المقام الذي يصلي فيه الأئمة اليوم، وقيل: الحج كله مقام إبراهيم. قاله ابن عباس وعطاء [1] . ومصلى أي: مدعى، قاله مجاهد [2] ، والأظهر: الصلاة. {وَعَهِدْنَا} أمرنا وأوحينا. {طَهِّرَا بَيْتِيَ} أي: من الآفات والريبة، أو من الأوثان، أو من الشرك. {لِلطَّائِفِينَ} ببيتي، {وَالعَاكِفِينَ} : المجاورين، أو أهل البلد. و {القَوَاعِدَ} : الأساس، والجدر. {مَنَاسِكَنَا} : ذبائحنا أو متعبداتنا. {وَأَرِنَا} : بكسر الراء وإسكانها.

ثم ذكر فيه خمسة أحاديث:

أحدها:

حديث جابر بن عبد الله: لَمَّا بُنيَتِ الكَعْبَةُ ذَهَبَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - والعباس يَنْقُلَانِ الحِجَارَةَ، فَقَالَ العَبَّاسُ لِلنَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم: اجْعَلْ إِزَارَكَ عَلَى رَقَبَتِكَ. فَخَرَّ إِلَي الأَرْضِ، وَطَمَحَتْ عَيْنَاهُ إِلَى السَّمَاءِ، فَقَالَ:"أرِنِي إِزَارِي". فَشَدَّهُ عَلَيْهِ.

(1) رواه الطبري في"تفسيره"1/ 584 - 585 (1992، 1994) ، وابن أبي حاتم في"تفسير القرآن العظيم"1/ 226 (1197 - 1198) .

(2) رواه الطبري في"تفسيره"1/ 586، وعزاه السيوطي في"الدر المنثور"1/ 224 إلى"سنن بن منصور".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت